العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨٧ - محمد بن طغج بن جف بن يلتكين الإخشيد، أبو بكر، أمير الحرمين و الديار المصرية، و الشامية
و قيل: إن وفاته كانت فى هذا التاريخ من سنة أربع و خمسين. و خلف ولدا واحدا، و هو أبو الفوارس أحمد.
و ملك بعد أبى الحسن على، الأستاذ أبو المسك كافور الخصى الإخشيدى، مستقلا دون شريك و لا منازع، حتى مات فى يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الأولى سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة مسموما، سمته جارية له فى لوزينج- و قتلت الجارية بعده- و له خمس و ستون سنة على التقدير. فإنه جلب فى سنة ثنتى عشرة و ثلاثمائة، و عمره أربع عشرة سنة و بيع باثنى عشر دينارا.
و ذكر المؤيد- صاحب حماة- أنه كان يدعى لكافور الإخشيد هذا، على المنابر بمكة و الحجاز الشريف. انتهى.
و فى أيام أبى مولاه محمد بن طغج الإخشيد: كادت تقع فتن فى مكة بين الإخشيدية و جماعة بنى بويه، بسبب الخطبة بمكة لكل من بنى بويه و الإخشيدية كما سبق ذكره فى الفصل الثانى عشر من الباب الرابع و العشرين من مقدمة هذا الكتاب.
و ذكر القطب الحلبى فى تاريخه: أن طغج والد الإخشيد هذا- بطاء مهملة و غين معجمة ساكنة بعدها جيم مخففة، و قيل: بضم الغين- و معناه: عبد الرحمن و جف:
والد طغج- بجيم- قاله ابن ماكولا.
و قال ابن عساكر: قرأت فى كتاب عتيق: جف- بفتح الجيم- و الإخشيد- بكسر الهمزة، و معناه بلسان أهل فرغانة [٣] ملك الملوك. انتهى.
و ذكر الحافظ علاء الدين، مغلطاى: أن الإخشيد يقال لمن ملك فرغانة. و ذكر ألقابا لملوك البلاد، و قد رأيت أن أثبت ذلك هنا للفائدة.
قال فيما أنبئت به عنه: «و النجاشى: اسم لكل من ملك الحبشة، و يسميه المتأخرون الأمحرى و كذلك خاقان: لمن ملك الترك، و قيصر لمن ملك الروم، و تبع لمن ملك اليمن، فإن ترشح للملك سمى قيلا، و بطليموس لمن ملك اليونان، و الفطيون لمن ملك اليهود- هكذا قاله بن خرداذبة- و المعروف مالخ، ثم رأس الجالوت، و النمرود: لمن ملك الصابئة، و دهمن، و فعفور: لمن مالك الهند، و غانة لمن ملك الزنج، و فرعون: لمن ملك
[٣] فرغانة: بالفتح ثم السكون، و غين معجمة، و بعد الألف نون: مدينة و كورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان فى زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس على يمين القاصد لبلاد الترك. انظر معجم البلدان (فرغانة)، الروض المعطار ٤٤٠.