العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧ - ٢٧- محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، الدمشقى الأصل، المدنى المولد و الدار، الشافعى الإمام، المفنن، أبو الفضائل جمال الدين، المعروف بابن الشامى
[٢٦]- محمد بن أحمد بن عبد الرحمن القرشى، العلامة الكبير، شمس الدين، المعروف بابن خطيب بيرود، الدمشقى، الشافعى:
ولد سنة إحدى و سبعمائة. سمع على ما ذكر من الحجار و وزيره: صحيح البخارى.
و تفقه على فقيه الشام البرهان بن الفركاح و غيره.
و أخذ الأصول عن الشيخ شمس الدين الأصبهانى، شارح مختصر ابن الحاجب و كانت له فيه يد طولى مع معرفة جيدة بالفقه و الأدب.
و أفتى و درس بمشهد الإمام الشافعى رضى اللّه عنه، بالقرافة و بالجامع الحاكمى، بعد الشيخ شمس الدين بن اللبان.
ثم ترك ذلك للشيخ بهاء الدين أحمد بن الشيخ تقى الدين السبكى. و عوضه عنه أخوه القاضى حسين بن القاضى تقى الدين السبكى بدرس الشامية البرانية ظاهر دمشق.
فباشرها مدة سنين، ثم تركها.
و توجه إلى الحجاز فى موسم سنة ستين و سبعمائة. و جاور بمكة نحو ثلاث سنين، على ما أخبرنى به بعض أقاربه.
و كان جاور بها قبل ذلك فى سنة ثلاث و خمسين و سبعمائة. ثم توجه إلى مصر، ثم عاد إلى مكة و جاور بها، ثم عاد إلى مصر، ثم توجه إلى مكة.
و قد ولى قضاء المدينة بعد الحكرى، و باشره نحو سنتين ثم عاد إلى مصر بعد الحج من سنة ثمان و ستين. و ولى بها تدريس مدرسة أم الملك الأشرف صاحب مصر. ثم توجه إلى دمشق فى سنة إحدى و سبعين، و عاد فى آخرها إلى تدريس الشامية البرانية بعد موت القاضى تاج الدين السبكى، و استمرت معه حتى مات.
و كان سئل فى تركها لمن فيه أهلية وافرة من جهة العلم على عوض. فتوقف تورعا.
و كانت وفاته فى سادس عشر شوال سنة سبع و سبعين و سبعمائة بدمشق، و دفن بباب الصغير. سامحه اللّه تعالى.
٢٧- محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، الدمشقى الأصل، المدنى المولد و الدار، الشافعى الإمام، المفنن، أبو الفضائل جمال الدين، المعروف بابن الشامى:
سمع بالمدينة من العفيف المطرى، و تخرج به، و بدمشق من عمر بن أميلة. و بمصر من جويرية بنت الهكارى و غيرها. و له عناية بهذا الشأن، و كتب فيه طباقا عديدة.
[٢٦]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٨/ ٤٣٧).