العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٩ - محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة النسائى
روى عنه: إسحاق بن أحمد الخزاعى، و إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمى، و وقع لنا حديثه من طريقه عاليا.
و ما علمت متى مات، إلا أنه كان حيا فى خلافة المنتصر محمد ابن جعفر المتوكل العباسى، و قد تقدم ذكرها فى ترجمته؛ لأنه ذكر فى الخطط: أن القصر المسمى سقر و الستار، فى الجاهلية، صار للمنتصر، و ترجمه بأمير المؤمنين، و لم أر من ترجمه، و إنى لأعجب من ذلك.
و وهم النووى- (رحمه اللّه)- فى قوله فى شرح المهذب بعد أن ذكر حدود الحرم، نقلا عن أبى الوليد الأزرقى هذا، أنه أخذ عن الشافعى و صحبه، و روى عنه، و إنما كان ذلك و هما لأمرين:
أحدهما: أن الذين صنفوا فى طبقات الفقهاء الشافعية لم يذكروا فى أصحاب الشافعى إلا أحمد بن محمد بن الوليد جد أبى الوليد هذا.
الأمر الثانى: لو أن أبا الوليد هذا روى عن الإمام الشافعى لأخرج عنه فى تاريخه لما له من الجلالة و العظمة، كما أخرج عن جده و ابن أبى عمر العدنى، و إبراهيم بن محمد الشافعى، ابن عم الإمام الشافعى.
و السبب الذى أوقع النووى فى هذا الوهم، أن أحمد الأزرقى جد أبى الوليد هذا، يكنى بأبى الوليد، فظنه النووى هو، و اللّه أعلم، و إنما نبهت على ذلك لئلا يغتر بكلام النووى، فإنه ممن يعتمد عليه، و هذا مما لا ريب فيه.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقى، بقراءتى عليه: أن أبا العباس أحمد بن أبى طالب الحجار أخبره و غيره عن أبى إسحاق إبراهيم بن عثمان الكاشغرى، و أبى محمد الأنجب بن أبى السعادات الحمامى، و ثامر بن مسعود بن مطلق، و عبد اللطيف بن محمد بن القبيطى، و على بن محمد بن كبة، و أبى الفضل محمد ابن محمد بن السباك، و زهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر، قالوا: أخبرنا أبو الفتح بن البطى- زاد الكاشغرى-: أبو الحسن بن تاج القراء، قالا: أخبرنا مالك بن أحمد البانياسى، قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت المجير، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الصمد الهاشمى، قال: حدثنا أبو الوليد محمد بن عبد اللّه الأزرقى، قال: حدثنا جدى، قال:
حدثنا سفيان عن أبى الزبير عن عبد اللّه بن باباه عن جبير بن مطعم رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «يا بنى عبد مناف، إن وليتم من هذا الأمر شيئا، فلا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت و صلى، أية ساعة شاء من ليل أو نهار [١]».
[١] أخرجه الترمذى فى سننه، باب ما جاء فى الصلاة بعد العصر و بعد الصبح لمن يطوف-