العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٥ - محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد شمس الدين الإستجى المصرى الشافعى
نام الخلى و ذو الغرام مسهد* * * و له النجوم بما يكابد تشهد
نادى الأحبة لو سمحتم بالكرى* * * فلعل طيفكم المفدى يسعد
قالوا ألم تعلم بأن أخا الهوى* * * حكم الغرام بأنه لا يرقد
فأجاب سمعا للغرام و طاعة* * * إن الغرام على المحب له اليد
قسما بعزة من أحب و ذلتى* * * إنى و إنى العبد و هو السيد
قد لذ لى ذلى لديه و لم أزل* * * عذب لدى عذابه و تعبد
و وحق نور سنا جلال جماله* * * و قديم إحسان له لا يجحد
ذل المريد بلا مراء عزة* * * و حياته فى موته لا يشهد
كم ذا أصرح بالمقال لعلهم* * * يحنوا و حالى حين أسكت ينشد
يا سادة عتقوا الرقاب و برهم* * * أبدا لأحرار الورى يستعبد
الأمر أمركم فقولوا امتثل* * * و اقضوا فرأيكم الكريم مسدد
و منها:
و أتى العذول لما رأى من حالتى* * * يثنى عنانى عنكم و يفند
و يقول إن لم تسل عشت معذبا* * * سترى فتشكر ما أقول و تحمد
فأجبته دعنى عدمتك ناصحا* * * ما فى جنوبك لا رعيت تردد
إن المنية فيهم أمنيتى* * * فبأى شىء بعدها تتهدد
عنى إليك فلو عدلت عدلت عن* * * عذلى و كنت إلى المحبة ترشد
لكن ظلمت و زاد قلبك قسوة* * * صبرا عليه فقد يلين الجامد
و منها:
تاللّه لو أدركت معنى حسن من* * * أهواه لم تبرح به تتوجد
إن الذى ببديع حسن صفاته* * * يا صاح همت هو النبى محمد
المصطفى الهادى الرسول المجتبى* * * الطاهر النور المشفع أحمد
العاقب الماحى المقفى من له* * * فضل عظيم لا تطاوله يد
و القصيدة الأولى اللامية، وجدتها بخطه. و الثانية: بخط غيره. و صرح فيها و فى الأولى، بأن ناظمها الإستجى.
و من شعره أيضا، قوله من قصيدة أولها:
أما و العيون السود ما أنا بالسالى* * * و لا و القدود الهيف لا حلت عن حالى