الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٧٧ - حرف الكاف
و قيل: إن استعمال ماؤها لتبريد ما في العين، فماؤها مجردا شفاء، و إن كان لغير ذلك، فمركب مع غيره.
و قال الغافقي: ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإثمد و اكتحل به، و يقوّي أجفانها، و يزيد الروح الباصرة قوة وحدة، و يدفع عنها نزول النوازل.
كباث: في «الصحيحين»: من حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال:
كنّا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) نجني الكباث، فقال: «عليكم بالأسود منه، فإنّه أطيبه» [١].
الكباث، بفتح الكاف، و الباء الموحدة المخففة، و الثاء المثلاثة- ثمر الأراك، و هو بأرض الحجاز، و طبعه حار يابس، و منافعه كمنافع الأراك: يقوي المعدة، و يجيد الهضم، و يجلو البلغم، و ينفع من أوجاع الظهر، و كثير من الأدواء. قال ابن جلجل: إذا شرب طحينه، أدر البول، و نقّى المثانة، و قال ابن رضوان: يقوي المعدة، و يمسك الطبيعة.
كتم: روى البخاري في «صحيحه»: عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، قال:
دخلنا على أمّ سلمة رضي اللّه عنها، فأخرجت إلينا شعرا من شعر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فإذا هو مخضوب بالحنّاء و الكتم.
و في «السنن الأربعة»: عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «إن أحسن ما غيّرتم به الشّيب الحنّاء و الكتم [٢].
و في «الصحيحين»: عن أنس رضي اللّه عنه، أن أبا بكر رضي اللّه عنه اختصب بالحناء و الكتم [٣].
[١] أخرجه البخاري في الأطعمة، و مسلم في الأشربة.
[٢] أخرجه البخاري في اللباس.
[٣] أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و مسلم في الفضائل.