الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٧٠ - حرف الكاف
قال المروزي: و قرأ على أبي عبد اللّه- و أنا أسمع- أبو المنذر عمرو بن مجمع، حدثنا يونس بن حبان، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي أن أعلّق التعويذ، فقال: إن كان من كتاب اللّه أو كلام عن نبيّ اللّه فعلّقه و استشف به ما استطعت.
قلت: أكتب هذه من حمّى الرّبع: بسم اللّه، و باللّه، و محمد رسول اللّه إلى آخره؟
قال: أي نعم.
و ذكر أحمد عن عائشة رضي اللّه عنها و غيرها، أنهم سهّلوا في ذلك.
قال حرب: و لم يشدّد فيه أحمد بن حنبل. قال أحمد: و كان ابن مسعود يكرهه كراهة شديدة جدا. و قال أحمد و قد سئل عن التمائم تعلّق بعد نزول البلاء؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال الخلال: و حدثنا عبد اللّه بن أحمد، رأيت أبي يكتب التعويذ للذي يفزع، و للحمى بعد وقوع البلاء.
كتاب لعسر الولادة: قال الخلال: حدثني عبد اللّه بن أحمد، قال: رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض، أو شيء نظيف، يكتب حديث ابن عباس رضي اللّه عنه: لا إله إلا اللّه الحليم الكريم، سبحان اللّه ربّ العرش العظيم، الحمد للّه رب العالمين: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ [١]، كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها [٢].
قال الخلال: أنبأنا أبو بكر المروزي، أن أبا عبد اللّه جاءه رجل فقال: يا أبا عبد اللّه! تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين؟ فقال: قل له: يجيء بجام واسع، و زعفران، و رأيته يكتب لغير واحد. و يذكر عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مرّ عيسى صلّى اللّه على نبيّنا و عليه و سلم على بقرة قد اعترض ولدها في بطنها،
[١] الأحقاف- ٣٥.
[٢] النازعات. ٤٦.