الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٥٥ - حرف الطاء
و المقصود أن الطيب كان من أحبّ الأشياء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و له تأثير في حفظ الصحة، و دفع كثير من الآلام، و أسبابها بسبب قوة الطبيعة به.
طين: ورد في أحاديث موضوعة لا يصحّ منها شيء مثل حديث «من أكل الطين، فقد أعان على قتل نفسه» و مثل حديث: «يا حميراء لا تأكلي الطّين فإنّه يعصم البطن، و يصفّر اللّون، و يذهب بهاء الوجه».
و كل حديث في الطين فإنه لا يصح و لا أصل له عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، إلا أنه رديء مؤذ، يسدّ مجاري العروق، و هو بارد يابس، قوي التجفيف، و يمنع استطلاق البطن، و يوجب نفث الدم و قروح الفم.
طلح: قال تعالى: وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ [١]، قال أكثر المفسرين: هو الموز.
و المنضود: هو الذي قد نضّد بعضه على بعض، كالمشط. و قيل: الطلح: الشجر ذو الشوك، نضد مكان كل شوكة ثمرة، فثمره قد نضّد بعضه إلى بعض، فهو مثل الموز، و هذا القول أصح، و يكون من ذكر الموز من السلف أراد التمثيل لا التخصيص و اللّه أعلم.
و هو حار رطب، أجوده النضيج الحلو، ينفع من خشونة الصدر و الرئة و السّعال، و قروح الكليتين، و المثانة، و يدرّ البول، و يزيد في المني، و يحرّك الشهوة للجماع، و يلين البطن، و يؤكل قبل الطعام، و يضر المعدة، و يزيد في الصفراء و البلغم، و دفع ضرره بالسكر أو العسل.
طلع: قال تعالى: وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ [٢]. و قال تعالى: وَ نَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ [٣].
[١] الواقعة- ٢٩.
[٢] ق- ١٠.
[٣] الشعراء- ١٤٨.