الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٢٨ - حرف الخاء
فقام رجل من القوم فاتخذه، فجاء به، فقال: «في أيّ شيء كان هذا السّمن؟» فقال:
في عكّة ضبّ، فقال: «ارفعه» [١].
و ذكر البيهقي من حديث عائشة رضي اللّه عنها ترفعه «أكرموا الخبز، و من كرامته أن لا ينتظر به الإدام» [٢]. و الموقوف أشبه، فلا يثبت رفعه، و لا رفع ما قبله.
و أما حديث النهي عن قطع الخبز بالسكين، فباطل لا أصل له عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و إنما المروي: النهي عن قطع اللحم بالسكين، و لا يصحّ أيضا
قال مهنا سألت أحمد عن حديث أبي معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها، عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) «لا تقطعوا اللّحم بالسّكّين، فإنّ ذلك من فعل الأعاجم» [٣]. فقال ليس بصحيح، و لا يعرف هذا، و حديث عمرو بن أمية خلاف هذا، و حديث المغيرة- يعني بحديث عمرو بن أمية-: كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يحتزّ من لحم الشاة [٤]. و بحديث المغيرة أنه لما أضافه أمر بجنب فشوي، ثم أخذ الشّفرة، فجعل يحز [٥].
فصل و أحمد أنواع الخبز أجودها اختمارا و عجنا، ثم خبز التنور أجود أصنافه، و بعده خبز الفرن، ثم خبز الملة في المرتبة الثالثة، و أجوده ما اتخذ من الحنطة الحديثة.
و أكثر أنواعه تغذية خبز السميذ، و هو أبطؤها هضما لقلة نخالته و يتلوه خبز الحواري، ثم الخشكار.
[١] أخرجه أبو داود و ابن ماجة في الأطعمة.
[٢] حديث لا يصح.
[٣] أخرجه أبو داود.
[٤] أخرجه البخاري في الأطعمة. و مسلم.
[٥] أخرجه أحمد و أبو داود.