الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٤٨ - فصل في هديه
ففعلت ذلك، فأذهب اللّه عز و جل همي، و قضى عني ديني [١].
و في «سنن أبي داود» عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من لزم الاستغفار، جعل اللّه له من كل هم فرجا، و من كل ضيق مخرجا، و رزقه من حيث لا يحتسب» [٢].
و في «المسند» أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة و قد قال تعالى: «و استعينوا بالصبر و الصلاة» [٣].
و في «السنن»: «عليكم بالجهاد، فانه باب من أبواب الجنة، يدفع اللّه به عن النفوس الهم و الغم» [٤].
و يذكر عن ابن عباس، عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «من كثرت همومه و غمومه، فليكثر من قول: لا حول و لا قوة إلا باللّه».
و ثبت في «الصحيحين» أنها كنز من كنوز الجنة [٥].
و في الترمذي: «انها باب من أبواب الجنة» [٦].
هذه الأدوية تتضمن خمسة عشر نوعا من الدواء، فان لم تقو على اذهاب داء الهم و الغم و الحزن، فهو داء قد استحكم، و تمكنت أسبابه، و يحتاج إلى استفراغ كلي.
الأول: توحيد الربوبية.
الثاني: توحيد الالهية.
الثالث: التوحيد العلمي الاعتقادي.
[١] أخرجه أبو داود في الصلاة.
[٢] أخرجه أبو داود في الصلاة، و أحمد، و ابن ماجه.
[٣] البقرة- ٤٥.
[٤] أخرجه الطبراني في الأوسط، و أحمد في «المسند» و صححه الحاكم.
[٥] أخرجه البخاري في الدعوات، و مسلم في الذكر و الدعاء.
[٦] أخرجه الترمذي في الدعوات.