الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٢٠ - فصل في هديه
آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ [١] هذا كلّه من الشرك، و اللّه لا يغفر أن يشرك به. فهذا فصل معترض في هديه في حلق الرأس، و لعله أهمّ مما قصد الكلام فيه، و اللّه الموفق.
[القسم الثاني و هو] فصول في هديه (صلى اللّه عليه و سلم) في العلاج بالأدوية الروحانية الإلهية المفردة، و المركبة منها، و من الأدوية الطبيعية
فصل في هديه (صلى اللّه عليه و سلم) في علاج المصاب بالعين
روى مسلم في «صحيحه» عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «العين حقّ و لو كان شيء سابق القدر، لسبقته العين» [٢].
و في «صحيحه» أيضا عن أنس، أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) رخّص في الرّقية من الحمىّ و العين و النملة [٣].
و في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«العين حقّ» [٤].
و في «سنن أبي داود» عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: كان يؤمر العائن فيتوضا ثم يغتسل منه المعين» [٥].
و في «الصحيحين» عن عائشة قالت أمرني النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، أو أمر أن نسترقي من العين [٦].
و ذكر الترمذي، من حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عروة
[١] البقرة- ١٦٥
[٢] أخرجه مسلم في السلام، و أخرجه أيضا أحمد و ابن حبان و الحاكم و الطبراني
[٣] أخرجه مسلم في السلام
[٤] أخرجه البخاري في الطب و مسلم في السلام
[٥] أخرجه أبو داود في الطب. و رجاله ثقات، و إسناده صحيح. و أخرجه ابن ماجه و النسائي
[٦] أخرجه البخاري في الطب و مسلم في السلام