الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٠٠ - ٤٦١- أسماء الفرج
فلم يرض أن استعاره من السّبع للبقرة حتّى جعل البقرة ثورة.
و قد استعاره النّابعة الجعديّ للحافر، كما استعاره الأخطل للظّلف، فقال [١] :
[من الطويل]
بريذينة بلّ البراذين ثفرها # و قد شربت من آخر الليل أيّلا [٢]
و قد قالوا برذونة، و قال الرّاجز [٣] : [من الرجز]
تزحزحي إليك يا برذونه # إنّ البراذين إذا جرينه
مع الجياد ساعة أعيينه
و قد استعاره آخر فجعله للنعجة فقال [٤] : [من الطويل]
و ما عمرو إلاّ نعجة ساجسيّة # تحرّك تحت الكبش و الثّفر وارم
و السّاجسيّة: ضأن في تغلب.
و قد استعاره آخر فجعله للمرأة فقال [٥] : [من الرجز]
نحن بنو عمرة في انتساب # بنت سويد أكرم الضّباب
جلدتنا من ثفرها المنجاب
و يقال لجردان الحمار غرمول، و قد يقال ذلك للإنسان و قضيب البعير، و هو لكلّ شيء، و مقلم الجمل فقط. و من السباع العقدة، و أصله للكلب و الذّئب. و قال جرير: [من البسيط]
إذا روين على الخنزير من سكر # نادين يا أعظم القسّين جردانا [٦]
و يقال: صرفت الكلبة صرافا و صروفا، و ظلعت تظلع ظلوعا.
و قالوا في الأمثال: «لا أفعل حتّى ينام ظالع الكلاب» [٧] أي الصارف.
[١] ديوان النابغة الجعدي ١٢٤، و السمط ٢٨٢، و الخزانة ٦/٢٣٩، و اللسان و التاج (أول) ، و المخصص ١٦/٩٩.
[٢] الأيل: جمع آيل؛ و هو اللبن الخاثر. «القاموس: أيل» .
[٣] الرجز بلا نسبة في رسائل الجاحظ ٢/٣٤١، و اللسان (عيا) .
[٤] البيت بلا نسبة في اللسان و التاج (ثفر) ، و فيهما «وارد» مكان «وارم» .
[٥] الرجز بلا نسبة في اللسان و التاج (ثفر) ، و رواية البيت الثالث فيهما: (جاءت بنا من ثفرها المنجاب) .
[٦] ديوان جرير ١٦٧ (طبعة المعارف) ، ٥٩٨ (طبعة الصاوي) ، و اللسان (جرد، سكر) و تهذيب اللغة ١٠/٥٨، و خلق الإنسان ٢٧٧، و المخصص ٢/٣٠.
[٧] المستقصى ١/١٢٨، ٢/٥٩، و أمثال ابن سلام ٢٤٩.