الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٦٦ - ٤٢٦- سفاد الكلاب
٤٢٣-[أسوأ ما يكون الحيوان خلقا]
قال: و إناث الكلاب تصعب أخلاقها إذا كان لها جراء. و كلّ شيء له بيض أو جراء أو فراخ فأسوأ ما يكون خلقا و أنزق و أكثر ما يكون أذى و أعرم-إذا كان كذلك، إلاّ إناث البقر.
و الكلب كلما كان أسنّ كان صوته أجهر و أغلظ.
٤٢٤-[سن تزاوج الكلاب]
قال: و الكلب ينزو إذا تمّت له ستّة أشهر، و ربّما كان ذلك منه و هو ابن ثمانية أشهر. و الكلبة الأنثى تحمل واحدا و ستين يوما، أطول ما يكون، و لا تضع قبل أن يتمّ لحملها ستّون يوما، و لا يبقى الجرو و لا يثربّى إذا قصّر عن ذلك، و الأنثى تصلح أن ينزى عليها بعد ستّة أشهر
٤٢٥-[ولد البكر أصغر جثة]
و الكلبة و الحجر [١] و المرأة و غير ذلك، يكون أوّل نتاجها أصغر جثّة، و كذلك البيض إذا كان بكرا، و كذلك ما يخرج منه من فرّوج أو فرخ.
٤٢٦-[سفاد الكلاب]
و ذكور الكلاب تهيج قبل الإناث في السّنّ، و الإناث تهيج قبلها في وقت حركتها، و كلما تأخّر وقت الحدث إلى تمام الشّباب كان أقوى لولده.
و الكلاب لا تريد السّفاد عمرها كله، بل إلى وقت معلوم.
و هي تلقح إلى أن تبلغ ثماني عشرة سنة، و ربما انتدرت الكلبة فبلغت العشرين.
و الكلاب أجناس كثيرة: الكلب السلوقيّ يسفد إذا كان ابن ثمانية أشهر، و الأنثى تطلب ذلك قبل الثمانية، و ذلك عند شغور الذكر ببوله. و الكلبة تحمل من نزو واحد. و قد عرف ذلك الذين عرفوا الكلاب و حضروا ليعرفوا ذلك. قال: و الكلبة السّلوقيّة تحمل سدس السنة ستّين يوما، و ربّما زادت على ذلك يوما أو يومين.
و الجرو إذا وضع يكون أعمى اثني عشر يوما ثمّ يبصر، و الكلبة تسفد بعد وضعها في الشهر الثاني، و لا تسفد قبل ذلك.
[١] الحجر: أنثى الخيل.