الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣٢ - ٥١٨- شعر في الديكة و الدجاج
مسلما، و إلاّ يكن هو الذي سمّاه فلا أدري. و لم يقل: و إلاّ يكن هو سمّاه فقد كان مسلما.
٥١٧-[لو لا الوئام لهلك الأنام]
و الوئام: المشاكلة. و قالوا: تقول العرب: «لو لا الوئام لهلك الأنام» [١] . و قال بعضهم: تأويل ذلك: لو لا أنّ بعض الناس إذا رأى صاحبه قد صنع خيرا فتشبّه به لهلك الناس، و قال الآخرون: إنما ذهب إلى أنس بعض الناس ببعض، كأنّه قال: إنّما يتعايشون على مقادير الأنس الذي بينهم، و لو عمّتهم الوحشة عمّتهم الهلكة، و قال قوم بن مالك، في الوئام: [من الوافر]
علام أوائم البخلاء فيها # فأقعد لا أزور و لا أزار [٢]
و قال الأخطل [٣] : [من البسيط]
نازعته في الدجى الرّاح الشّمول و قد # صاح الدّجاج و حانت وقفة السّاري
و قال جرير [٤] : [من البسيط]
لمّا مررت على الدّيرين أرّقني # صوت الدّجاج و قرع بالنواقيس [٥]
٥١٨-[شعر في الديكة و الدجاج]
قالوا: و قد وجدنا الدّيكة و الدّجاج و أفعالها، مذكورات في مواضع كثيرة، قال ذو الرّمة [٦] : [من البسيط]
كأنّ أصوات من إيغالهنّ بنا # أواخر الميس أصوات الفراريج [٧]
[١] مجمع الأمثال ٢/١٧٦، و جمهرة الأمثال ٢/١٨٤، و المستقصى ٢/٢٩٩، و أمثال ابن سلام ١٥٦، و فصل المقال ٢٣٧.
[٢] ثمة بيت يشبه هذا الشاهد، و هو بلا نسبة في الدرر ٢/١٤٨، و الهمع ١/١٣٠ و هو:
(أعاذل توشكين بأن ترميني # صريعا لا أزور و لا أزار)
[٣] ديوان الأخطل ١٦٨.
[٤] ديوان جرير ٣٢١ (الصاوي) ، ١٢٦ (دار المعارف) ، و السمط ٥٤، و اللسان و التاج (دجج، نقس) ، و المعاني الكبير ٨٧، و الخزانة ٣/١٠٧، و معجم البلدان ٢/٥٢٥ (دير فطرس و دير بولس) ، و معجم ما استعجم ٩٦.
[٥] الديران: هما دير فطرس و دير بولس، و هما بظاهر دمشق في ناحية الغوطة. معجم البلدان ٢/٥٢٥.
[٦] ديوان ذي الرمة ٩٩٦، و الخزانة ٤/١٠٨، ٤١٣، ٤١٩، و الخصائص ٢/٤٠٤، و الكتاب ١/١٧٩، ٢/١٦٦، ٢٨٠، و اللسان (نقض) ، و بلا نسبة في الجمهرة ٨٦٣، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٠٨٣، و شرح المفصل ١/١٠٣، ٣/٧٧، ٤/١٣٢، و المقتضب ٤/٣٧٦.
[٧] الميس: شجر تتخذ منه الرحال.