الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣٣ - ٥٢١- تقسيم الجماع
و قال الهذلي [١] : [من المتقارب]
و من أينها بعد إبدانها # و من شحم أثباجها الهابط [٢]
تصيح جنادبه ركّدا # صياح المسامير في الواسط
فهو على كلّ مستوفز # سقوط الدّجاج على الحائط
و قال مروان بن محمد: [من السريع]
ضيّع ما ورّثه راشد # من كيلة الأكداس في صفّه
فربّ كدس قد علا رمسه # كالدّيك إذ يعلو على رفّه
٥١٩-[بيضة الديك و بيضة العقر]
و يقال في المثل للذي يعطي عطيّة لا يعود في مثلها: «كانت بيضة الدّيك» [٣] .
فإن كان معروف له قيل: «بيضة العقر» [٤] .
٥٢٠-[استطراد لغوي]
و يقال دجاجة بيوض في دجاج بيض و بيض، بإسكان موضع العين من الفعل من لغة سفلى مضر، و ضمّ موضع العين من نظيره من الفعل مع الفاء من لغة أهل الحجاز.
و يقال عمد الجرح يعمد عمدا، إذا عصر قبل أن ينضج فورم و لم يخرج بيضته و ذلك الوعاء و الغلاف الذى يجمع المدّة يسمّى بيضة، و إذا خرج ذلك بالعصر من موضع العين فقد أفاق صاحبه.
و يقال حضن الطائر فهو يحضن حضانا.
٥٢١-[تقسيم الجماع]
و يقال [٥] : هو التّسافد من الطير، و التعاظل من السّباع. و يقال قمط الحمام الحمامة و سفدها، و يقال قعا الفحل يقعو قعوا، و هو إرساله بنفسه عليها في ضرابه،
[١] الأبيات لأسامة الهذلي في شرح أشعار الهذليين ١٢٨٩، و الأول في اللسان و أساس البلاغة (هبط) ، و بلا نسبة في التهذيب ٦/١٨٢.
[٢] الأثباج: الأعالي.
[٣] مجمع الأمثال ٢/١٣١، و المستقصى ٢/٢١١، و أمثال ابن سلام ٣١٥، و فصل المقال ٤٣٧، و انظر ثمار القلوب ٣٩٢، ٣٩٣ (٧١١، ٧٢٠) .
[٤] مجمع الأمثال ١/٩٦، و المستقصى ٢/٢١١، و الفاخر ٣٤٥، و جمهرة الأمثال ١/٢٢٤، و انظر ثمار القلوب ٣٩٢، ٣٩٣ (٧٢٠) .
[٥] انظر مثل هذه الفقرة في أدب الكاتب ١٧٠-١٧٢ بعنوان «فروق في السفاد» .