الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٤٣ - ٥٥٢- أعجوبة في الكلبة
بالخيل-و كان صاحب قنص-قال: أ لست صاحب كلاب؟قال: بلى. قال فانظر كلّ شيء تستحسنه في الكلب فاستعمله في الفرس. فقدم بخيل لم يكن في العرب مثلها.
٥٤٩-[حاجة الديك إلى الدجاجة]
قال محمّد بن سلاّم: استأذن رجل على امرأة فقالت له: ما له من حاجة. قالت الجارية: يريد أن يذكر حاجة. قالت: لعلها حاجة الدّيك إلى الدّجاجة! [١] .
٥٥٠-[هرب الكميت من السجن متنكرا بثياب زوجه]
محمّد بن سلاّم عن سلاّم أبي المنذر قال [٢] : حبس خالد بن عبد اللّه الكميت ابن زيد، و كانت امرأته تختلف إليه في ثياب و هيئة حتّى عرفها البوّابون، فلبس يوما ثيابها و خرج عليهم. فسمّى في شعره [٣] البوّابين النّوابح، و سمّى خالدا المشلي:
[من الطويل]
خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل # على الرّغم من تلك النّوابح و المشلي [٤]
عليّ ثياب الغانيات و تحتها # صريمة عزم أشبهت سلّة النّصل
٥٥١-[فتيا الحسن في استبدال البيض]
قال: و أخبرنا خشرم قال: سمعت فلانا البقّال يسأل الحسن قال: إنّ الصبيان يأتونني ببيضتين مكسورتين، يأخذون منّي صحيحة واحدة. قال: ليس به بأس.
٥٥٢-[أعجوبة في الكلبة]
محمّد بن سلاّم عن بعض أشياخه قال: قال مصعب بن الزّبير على منبر مسجد البصرة، لبعض بني أبي بكرة: إنما كانت أمّكم مثل الكلبة، ينزو عليها الأعفر و الأسود و الأبقع، فتؤدي إلى كلّ كلب شبهه [٥] .
هذا في هذا الموضع هجاء، و أصحاب الكلاب يرون هذا من باب النّجابة، و أنّ ذلك من صحّة طباع الأرحام، حين لا تختلط النّطف فتجيء جوارح الأولاد مختلفة مختلطة.
[١] في مجمع الأمثال ٢/٢٥٨: (لنا إليه حاجة كحاجة الديك إلى الدجاجة) .
[٢] ورد الخبر مفصلا في الأغاني ١٧/١٧-١٨.
[٣] البيتان في ديوان الكميت ٢/٥٠، و الأغاني ١٧/١٨، و محاضرات الأدباء ٣/١٩٧، و مجموعة المعاني ١٤٨.
[٤] قدح ابن مقبل: يضرب مثلا في حسن الأثر، ثمار القلوب ١٧٣ (٣٥٤) . المشلي: الذي يغري الكلاب بالصيد. «القاموس: شلي» .
[٥] انظر عيون الأخبار ٢/١٨، و انظر الفقرة (٢٩٠) ، و الفقرة (٣٨٧) .