الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٤٠ - ٣٦٩- ما يستحبّ في ذنب كلب الصيد
و قال الآخر: [من الرجز]
كأنّ صوت شخبها المسحنفر # بين الأباهيم و بين الخنصر [١]
هراش أجراء و لما تثغر [٢]
و قال أبو دؤاد: [من الهزج]
طويل طامح الطّرف # إلى و هوهة الكلب [٣]
٣٦٨-[ابن وو وو]
و زعم الهيثم بن عدي قال: كان رجل يسمّى كلبا، و كان له بنيّ يلعب في الطريق، فقال له رجل: ابن من؟فقال: ابن وو وو وو [٤] !
٣٦٩-[ما يستحبّ في ذنب كلب الصيد]
و يحبّون أن يكون ذنب الكلب الصّائد يابسا، ليس له من اللحم قليل و لا كثير، و لذلك قال: [من الرجز]
تلوي بأذناب قليلات اللّحا [٥]
و قال الشاعر: [من البسيط]
إنّي و طلب ابن غلاّق ليقريني # كالغابط الكلب يبغي الطّرق في الذّنب [٦]
الطّرق: الشحم اليسير، يقال: ليس به طرق.
[١] المسحنفر: الكثير الغزير. الأباهيم: جمع إبهام.
[٢] تثغر: تبدو أسنانها. و لعلها «تشغر» ؛ أي ترفع إحدى رجليها حين البول.
[٣] ديوان أبي دؤاد ٢٨٨، و اللسان و التاج (طمح) ، و التهذيب ٤/٤٠١، و الأضداد لابن الأنباري ٣٠٥، و المعاني الكبير ١٢٠، و الأمالي ٢/٢٥٠، و في التنبيه للبكري ١٢٦ (هذا الشعر ليس لأبي دؤاد؛ و لا وقع في ديوانه، و إنما هو لعقبة بن سابق الهزّاني) ، قلت: انظر قصيدة عقبة بن سابق في الأصمعيات رقم ٩.
[٤] الخبر في البيان و التبيين ١/٦٤.
[٥] البيت من أرجوزة تقدمت في الفقرة (٢٩٢) .
[٦] البيت بلا نسبة في اللسان (غبط، غلق، أتى) ، و التاج (غبط) ، و المقاييس ١/٥٠، ٤/٤١٠، و المجمل ٤/٣١، و العين ٥/٩٩، ٨/١٤٥، و المخصص ٨/٤، ١٤/١٣٣، ١٧/٢٤، و التهذيب ٨/٥٩، ١٤/٣٥٠، و الجمهرة ٣٥٨، و إصلاح المنطق ٢٣٩، و المعاني الكبير ٢٤٣.
الغابط: الذي يجس الحيوان ليعرف سمنه من هزاله.