الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٦٧ - ٤٢٧- أعمار الكلاب
و من إناث الكلاب ما تحمل خمس السنة، يعني اثنين و سبعين يوما، و إذا وضعت الجراء تكون عمياء اثنين و عشرين يوما.
و من أصناف الكلاب ما يحمل ربع السنة، أعني ثلاثة أشهر، و تضع جراء و تبقى كذلك سبعة عشر يوما، ثمّ ترضع جراءها على عدد أيّامها التي لا تبصر فيها.
و زعم أنّ إناث الكلاب تحيض في كلّ سبعة أيام [١] ، و علامة ذلك ورم أثفارها، و لا تقبل السفاد في ذلك الوقت، بل في السبعة التي بعدها ليكون ذلك تمام أربعة عشر يوما أكثر ما يكون، و ربما كان كذلك لتمام ستّة عشر يوما.
قالوا: و إناث الكلاب تلقي بعد وضع الجراء رطوبة غليظة بلغميّة، و إذا وضعتها بعد الجراء اعتراها هزال، و كذلك عامّة الإناث. و لبنها يظهر في أطبائها قبل أن تضع بخمسة أيام أكثر ذلك. و ربما كثر اللبن في أطبائها قبل ذلك بسبعة أيام، و ربّما كان ذلك في مقدار أربعة أيام. و لبنها يظهر و يجود إذا وضعت من ساعتها. قال: فأمّا السلوقيّة فيظهر لبنها بعد حملها بثلاثين يوما، و يكون لبنها أوّل ما تضع غليظا، فإذا أزمن رقّ و دقّ. و لبن الكلاب يخالف لبن سائر الحيوان بالغلظ، بعد لبن الخنازير و الأرانب.
و قد تكون علامة مبلغ سفادها مثل ما يعرض للنّساء من ارتفاع الثّديين.
و معرفة ذلك عسيرة، و هذه علامات تظهر لأناث الكلاب. و ذكورة الكلاب ترفع أرجلها و تبول لتمام ستّة أشهر، و منها ما لا يفعل ذلك إلى أن يبلغ ثمانية أشهر، و منها ما يعجّل قبل ذلك. قال: و نقول بقول عامّ إنّ الذكور تفعل ذلك إذا قويت، فأمّا الإناث فهي تبول مقعية، و منها ما تشغر.
و أكثر ما تضع الكلبة اثنا عشر جروا، و ذلك في الفرط، و أكثر ذلك الخمسة و السّتة، و ربّما وضعت واحدا [٢] . فأمّا إناث السلوقيّة فهي تضع ثمانية أجراء، و إناثها و ذكورها تسفد ما بقيت، و يعرض للكلاب السلوقيّة عرض خاصّ: و هي أنّها كلّما بقيت كانت أقوى على السّفاد.
٤٢٧-[أعمار الكلاب]
و ذكورة السلوقيّة تعيش عشر سنين، و الإناث تعيش اثنتي عشرة سنة، و أكثر أجناس الكلاب تعيش أربع عشرة سنة. و بعض الأجناس تبقى عشرين سنة [٣] .
[١] ربيع الأبرار ٥/٤٢١.
[٢] ربيع الأبرار ٥/٤٢١.
[٣] ربيع الأبرار ٥/٤٢٢.