الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٧٦ - ٢٨١- طرديات أبي نواس
حيد الأظافير مكعبراتها # زلّ المآخير عملّساتها [١]
تسمع في الآثار من وحاتها [٢] # من نهم الحرص و من خواتها
لتفثأ الأرنب عن حياتها [٣] # إنّ حياة الكلب في وفاتها
حتّى ترى القدر على مثفاتها [٤] # كثيرة الضّيفان من عفاتها
تقذف جالاها بجوزي شاتها [٥]
فقد قال كما ترى:
تسمع في الآثار من وحاتها # من نهم الحرص و من خواتها
و هذا هو معناها الأول، و أما قوله [٦] :
تعدّ عين الوحش من أقواتها
فعلى قول أبي النّجم: [من الرجز]
تعدّ عانات اللّوى من مالها
و زعموا أنّ قوله: [من الرجز]
كطلعة الأشمط من جلبابه
هو قول الأول: [من الرجز]
كطلعة الأشمط من كسائه
و هو كما قال الآخر: [من الرجز]
كطلعة الأشمط من برد سمل
[٦]و قال الحسن بن هانئ: [من الرجز]
لمّا تبدّى الصّبح من حجابه # كطلعة الأشمط من جلبابه [٧]
و انعدل اللّيل إلى مآبه # هجنا بكلب طالما هجنا به
[١] الأحيد: المائل. المكعبر: الشديد. زل: جمع أزل؛ و هو الخفيف اللحم. العملس: القوي السريع.
[٢] الوحاة: الصوت.
[٣] الخوات: الصوت. فثأ: منع.
[٤] المثفاة: موضع الأثافي.
[٥] الجال: الجانب. الجوز: وسط الشيء.
[٦] الشعر و الشعراء ٣٨٣، و سرقات أبي نواس ٦٣.
[٧] ديوان أبي نواس ٦٣١، و كتاب الأنوار ٢/١١٤.