التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٦٢ - باب جرائم الجوارح
الخمر و ان لم يشرب و في الحديث لعن اللّٰه الخمر و عاصرها و غارسها و شاربها و ساقيها و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها و حاملها و المحمولة اليه. و الكهانة و القيافة و الشعوذة و التنجيم و إظهار الحسد و إشاعة الفواحش في المؤمنين و تجسس عوراتهم و الشماتة بمصائبهم و البذاء و الفحش و المراء و الغدر و الغش و التصرية و التدليس و الاستخفاف بالبول و سائر النجاسات و الاختيال في المشي و سد الطريق المسلوك و تزى الرجال بزي النساء و النساء بزي الرجال و الإعانة على الإثم و العدوان و إيذاء المؤمنين خصوصا الجيران و إضرار المماليك و النساء و الأولاد و البخل و سائر الذمائم الاتى بيانها و خضر الذمة و المن بعد الصدقة و أكل اللحوم المحرمة كالكلب و السنور و سباع الوحوش و الطيور و بعض السموك و محرمات الذبيحة كما يأتي و مجامعة الحائض و النفساء و التمتع بالأجنبية بالنظر و اللمس و المضاجعة و التقبيل و التحديث و كذا الصبيان و تبرج النساء للرجال و إتيان البهائم و الاستمناء باليد و غيرها و تأخير العمرة عن عام الوجوب و أكل السموم و الطين و التراب و المدر و الأمر بالمنكر و النهى عن المعروف و استكبار الطاعة و كراهة الجماعة و غيرها من السنن الشرعية و حلق اللحية و ترك المندوبات إذا بلغ حدا يؤذن بالتهاون بالدين و الاستخفاف بشريعة سيد المرسلين (صلوات اللّٰه عليه) و آله أجمعين و الغناء و استماعه و تعليمه و تعلمه و التكسب به و بذل الأجرة له و بيع المغنية و شراؤها لذلك سواء كان مقرونا بشيء من الات اللهو أم لا سواء كان صوت رجل أو امرأة أجنبية أو ذات محرم و سواء كان له معرفة مكتسبه بفن الموسيقى و تأليف النغمات و رعاية النسبة بينها أو تعاطي ذلك طباعا بحسب السليقة و سواء كان في كلام موزون أو غيره له معنى مفهوم أم لا للعمومات المستفيضة في ذلك من غير مخصص الا ما في صحيحة أبي بصير أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس و ليست بالتي يدخل عليها الرجال. و ربما يلحق به الحداء و مراثي الحسين عليه السلم و لم يثبت له حقيقة في الشرع فالمرجع فيه الى العرف و ما قيل انه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ان أريد به بيان العرف كما هو أحد الاحتمالين فلا حاجة اليه و ان أريد به ما يقابله و هو أظهرهما فلا مأخذ له فتحسين الصوت و ترقيقه على وجه يؤثر في النفوس و لا يعد في العرف غناء باق على أصل الإباحة و في المتفق عليه ان على بن الحسين عليهما السلم كان يقرأ فربما مر عليه المار فصعق من حسن صوته. و للكلمات الموزونة