التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٦١ - باب جرائم الجوارح
انه لا يغفر روى (الكافي) ذلك زيد الشحام في الموثق عنه عليه السلم قال اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر قلت و ما المحقرات قال الرجل يذنب الذنب فيقول طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك. و هو مما يؤدى الى الإصرار مطلقا و كذا نسيان حلمه تعالى عنه في تأخير العقوبة و ستره عليه بالصون عن الفضيحة حسبانا منه ان ذلك عناية من اللّٰه به و كرامة له فإنه سبب الان من مكره عز و جل باستدراجه من حيث لا يعلم و إملائه له ليزداد إثما و كذا الإظهار بالإتيان به بمشهد الغير ابتداء و التحدث به بعد ذلك فإنه يؤدى الى ذنوب آخر كهتك الستر و هو مضادة له تعالى لانه كريم يظهر الجميل و يستر القبيح و ترغيب الغير سيما إذا كان متبوعا فيكون قد سن سنة سيئه فعليه وزرها و وزر من عمل بها و ورد في الحديث النبوي (الكافي) المذيع بالسيئة مخذول و المستتر بها مغفور له. و هذه الكبائر كلها راجعة عند التأمل الى ما يتعلق بالضروريات الخمس التي هي مصلحة الأديان و العقول و النفوس و الأموال و الأنساب و اما الصغائر فهي ما عدا الكبائر المعدودة و هي كثيرة و لنذكر جمله من المنصوصات مما يكثر وقوعها و ربما يرجع بعضها إلى الكبائر و يعد منها فمنها تحليل الحرام و تحريم الحلال و القياس في الدين و الإفتاء في المسائل الشرعية بغير حجة شرعية و متابعة البدع و الاستهانة بحرمات اللّٰه كالقرآن و قبور الأنبياء و الأئمة عليهم السلم و قلة الاعتناء بآثارهم و اخبارهم و مَنَعَ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ و السعى في خرابها و كتمان الحق و الرشا في الكتمان و الوقوف في بلد الكفر مع التمكن من الخروج منه و مشاقة الرسول و متابعة غير سبيل المؤمنين و تحريف الكلم عن مواضعه و قطع الطريق و منع الماء المنتاب و الغصب و اللبث في المساجد جنبا أو حائضا و لبس الذهب للرجال و كذا الحرير الا ما استثنى و استعمال أواني الذهب و الفضة و تصوير ذوات الأرواح و البناء رئاء و سمعة و قذف غير المحصنة و هجاء المؤمنين و الغيبة و النميمة و الشكوى في المصائب و النياحة بالباطل و اللعن و السب لغير مستحقهما و تكلم المرأة عند الأجانب لغير ضرورة و تحدثها بما تخلو به مع زوجها و الاستماع الى ذلك كله و تزين المرأة لغير زوجها و خروجها من بيته بغير اذنه و مباشرتها الأخرى ليس بينهما ثوب و القيادة و المساحقة و النظر إلى عورة المسلم و الاطلاع على بيت الجار و الاستماع الى حديث قوم و هم كارهون و الحضور في محاضر المعصية و الصفق و الرقص و الصفير و على مائدة يشرب عليها