الأصول في علم الأصول - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - قاعدة نفي الضرر
[قاعدة نفي الضرر]
قد استفاضت الأخبار أو تواترت على نفي الضرر، ففي الموثّق عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الأنصاري بباب البستان، و كان سمرة يمرّ إلى نخلته و لا يستأذن، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء، فأبى سمرة، فجاء الأنصاري إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فشكا إليه و خبّره بالخبر، فأرسل إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أخبره بقول الأنصاري و ما شكاه، فقال: «إذا أردت الدخول فاستأذن» فأبى، فلمّا أبى فساومه منه حتّى بلغ من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيعه، فقال: «لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة» فأبى أن يقبل. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للأنصاري: «اذهب فاقلعها و ارم بها إليه؛ فإنّه لا ضرر و لا ضرار» [١].
و في الصحيح أو الحسن بابن هاشم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره؟ فقال: «كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه» [٢].
و عدم معرفة تطبيق القاعدة على المورد- في رواية سمرة، بل و في رواية عقبة عن
[١]. الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢؛ الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨؛ التهذيب ٧: ١٤٦/ ٦٥١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨ كتاب إحياء الموات، ب ١٢، ح ٣. و ما نقله المصنّف يختلف يسيرا مع المصادر.
[٢]. الكافي ٧: ٣٤٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٢٤٣ أبواب موجبات الضمان، ب ٩، ح ١.