سند الناسكين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - الشرط الرابع الإستطاعة
من ثمن المثل، أو إجحاف المشتري بأقل من ثمن المثل لو أراد بيع ما يملكه لحاجة النفقة، بخلاف ما لو كان الغلاء أو الاجحاف في الموردين يجحف بعموم حالته الماليّة.
مسألة ٢٢: إنما يعتبر وجود نفقة الإياب في عزيمة الحجّ مع إرادة المكلّف العود إلى وطنه، وأما مع إرادة السكنى في بلد آخر غير وطنه فتعتبر نفقة العود إليه إذا لم تزد على نفقة العود إلى الوطن.
نعم مع اضطراره إلى العود إلى البلد الآخر فتعتبر نفقة العود إليه وإن زادت.
تنبيه: المدار في تحقق الاستطاعة الماليّة إنّما هو في القَدَر بحسب أقلِّ مسمى السفر للحج كما يعرف في هذه الأعصار بالالتحاق بحملات الحجّ، وليس اللازم أن يكون القَدَر بتمام مؤونة الرحلة الكاملة لحملات الحجّ ما لم يكن في ذلك مهانة له.
الخامس: الرجوع إلى كفاية إما من مال أو ضياع أو حرفة، أي التمكّن بالفعل أو القوة من إعاشة نفسه وعياله بعد الرجوع، فلا يلزم بيع ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه من الدار والثياب والأثاث والمركوب وغير ذلك من مرافق عيشته اللائقة بحاله.
نعم لو كانت قيمة بعض تلك المرافق زادت ماليتها زيادة فاحشة عن شأنه أي تزيد بقدر يعدّ ذلك القدر منه ذخيرة مالية عرفاً عنده، وكان بإمكانه استبداله بالأقلّ المناسب لشأنه، لزمه التبديل وصرف