مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥ - بقي الكلام فيما يترتّب على الكشف والنقل من ثمرات
إلى اللزوم وأنّها لا تنفسخ بالرجوع نظير قوله صلى الله عليه و آله « دعي الصلاة أيّام أقرائك »[١]
وعليه فلا يكون العقد مشمولاً للآية إلّابعد تماميته من حيث الاجزاء
والشرائط وترتّب الأثر عليه ، والعقد الفضولي ليس كذلك على النقل ، ومن هنا
يظهر أنّ وجوب الالتزام في الصرف والسلم قبل حصول القبض والاقباض أوّل
الكلام لأنّه عقد لم تتمّ شرائطه ولم يترتّب الأثر عليه بل إنّما يصير
العقد لازماً بعد تحقّق الملكية بالقبض ، وعليه فما أفاده شيخنا الأنصاري
(قدّس سرّه) من أنّه على النقل يجوز للأصيل الفسخ وسائر التصرّفات التي
ترفع مورد الاجازة متين .
فالمتحصّل من جميع ذلك : أنّ معنى الوفاء في الآية عبارة عن إنهاء العقد
إلى آخره ، لأنّ معنى الوفاء بالشيء إنهاؤه إلى آخره ، والآية ترشد إلى
أنّه لا ينفسخ بالفسخ ، هذا أوّلاً .
وثانياً : هب أنّ الآية تدلّ على وجوب الالتزام تكليفاً إلّاأنّها إنّما
تختصّ بالملّاك ، لأنّها خطاب إلى المالكين وموضوعها العقد أي الارتباط بين
التزامي المالكين ، فإذا كان أحدهما أصيلاً والآخر فضولياً فتمامية العقد
إنّما هي بعد الاجازة على فرض القول بالنقل ، وأمّا قبلها فلا عقد حتّى يجب
الالتزام به بل هناك إلتزام من قبل الأصيل إلّاأنّه غير مرتبط بالتزام
المالك الآخر حتّى يكون عقداً ويجب عليهما الوفاء به على نحو الانحلال .
نعم بالاجازة يستند البيع إلى المالك وتقع المعاملة بينهما ، فقبل الاجازة
لا عقد حتّى يجب عليه الوفاء كما لا يخفى ، هذا كلّه بناءً على النقل .
[١] الوسائل ٢ : ٢٨٧ / أبواب الحيض ب٧ ح٢ .