مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - التنبيه السادس في ملزمات المعاطاة
على
الفرض ، وإن كان رجوع العين بفسخ أو إقالة فالملكية العائدة وإن لم تكن
مغايرة للملكية السابقة ، إلّاأنّ المتيقّن من مورد الإجماع القائم على
جواز المعاطاة غير ذلك ، واستصحاب الجواز غير جارٍ ، للقطع بارتفاع الجواز
في الأثناء .
نعم ، على القول بالملك لا يكون الوطء ونحوه من التصرف المتوقّف على الملك
ملزماً ، لعدم توقّفه على لزوم الملك ، ولا وجه لقياس المقام بخيار العيب
حيث يكون التصرف فيه مسقطاً للخيار ، فإنّ ذلك ثبت فيه بدليل خاصّ دلّ على
سقوطه بإحداث الحدث ، وأي حدث أعظم من الوطء خصوصاً في الباكرة ، ولم يدلّ
دليل عليه في المقام .
اللهمّ إلّاأن يقال - على ما سلكناه في المعاطاة - إنّ العمومات كانت شاملة
للمعاطاة وكان مقتضاها اللزوم ، وإنّما خرجنا عنها بالإجماع ، والمتيقّن
منه ما لم يحدث التصرف المتوقّف على الملك كالوطء .
وأمّا إذا باع الفضولي أحد المالين المأخوذين بالمعاطاة ، فالكلام في ذلك
يقع في اُمور ثلاثة : الأول : في الاجازة . والثاني : في الردّ . والثالث :
في تعارض الرد والاجازة .
أمّا الاجازة فلا ينبغي الاشكال في أنه إذا قلنا
بالاباحة يجوز للمعطي أي المالك إجازة البيع الذي وقع على ما أباحه للمعطى
له ، لأن المال ماله وله إجازة بيع الفضولي فيه ، وبنفس إجازته يبطل
المعاطاة ويكون رجوعاً فعليّاً بالدلالة الالتزامية ، كما أنّ للمشتري
المباح له إجازة البيع الفضولي الواقع على المال ، لأنها من أحد أنحاء
التصرفات الجائزة له بالمعاطاة ، إذ المفروض أنّ المعاطاة تفيد الاباحة
وإجازته ذلك يكشف عن دخول المال في ملكه آناً ما وخروجه عن ملكه إلى ملك
المشتري الثاني ، وأمّا إذا قلنا بالملك فالاجازة من المالك الأوّل تكون
رجوعاً وفسخاً للمعاطاة كبيعه وسائر تصرفاته الموقوفة على الملك ، ومن
المشتري