مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٦ - الكلام في مسألة النذر
يجب عليه إخراج الزكاة بعد الاجازة على كلا القولين .
نعم ، تظهر الثمرة فيها بالنسبة إلى المالك ، لأنّه على القول بالكشف لا
يجب عليه الزكاة ، إذ المفروض أنّه خارج عن ملكه واقعاً حتّى قبل الاجازة ،
والزكاة إنّما تجب على المالك كما لا يخفى ، وأمّا على القول بالنقل فتجب
عليه الزكاة لأنّه المالك حسب الفرض ، والمفروض أنّه متمكّن من التصرف فيه
أيضاً .
وأمّا الخيارات ففي مثل خيار الحيوان لا بأس بالثمرة بين المسلكين لأنّه
إنّما ثبت لصاحب الحيوان كما في الأخبار ، فمع القول بالكشف فالمشتري صاحب
للحيوان من حين العقد ، وعلى النقل إنّما يصير مالكاً بعد الاجازة لا من
حين العقد فالثلاثة في الخيار تحتسب من حين العقد على الكشف ومن حين
الاجازة على النقل .
وكذا تظهر الثمرة في خياري العيب والغبن ، فله الفسخ والامضاء من حين العقد
على الكشف دون النقل ، لأنّه عليه لم يملك المال حتّى يحكم بالخيار له من
حين المعاملة ، نعم لا يصحّ له مطالبة الارش من المالك في خيار العيب قبل
الاجازة ولو بناءً على القول بالكشف ، إذ للمالك أن يقول إنّي لم أرض
بالمعاملة بعد فكيف تطالبني بالأرش ولكنّه يتمكّن من الفسخ والامضاء ، وهذا
لا ينافي ما ذكرناه سابقاً من أنّ الأصيل لا يتمكّن من الفسخ لأنّه إنّما
يفسخ في المقام من جهة الخيار .
وتظهر الثمرة بين الفسخ والردّ في النماء المتخلّل بين العقد والفسخ على
القول بالكشف ، ففي فرض الفسخ يكون نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع
وأمّا في فرض الردّ فالأمر بالعكس .
وأمّا خيار المجلس فيمكن أن يقال إنّه مترتّب على الاجازة على كلا القولين
أمّا على القول بالنقل فواضح لأنّ « البيّع » إنّما يصدق عليهما حين
الاجازة دون قبلها ، وأمّا على القول بالكشف فلأنّ الاجازة وإن تكشف عن
الملكية حال العقد