مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٢ - الكلام في مسألة النذر
المالك
وعدمه ، إلّاأنّك عرفت أنّهما أجنبيتان عن الفضولي ولا دلالة فيهما على
صحّته كي يتمسّك بهما في المقام ، وأمّا الصريح فلم نفهم أنّه ما أراد
بالصريح في الأخبار ، إذ لا رواية صريحة في ذلك بين الأخبار ، وأمّا رواية
ابن أشيم الواردة في العبد المأذون فهي صريحة في موت الموكّل وتدلّ على
صحّة بيع الوكيل فيما إذا مات الموكّل بعد البيع ، ولا إشكال في صحّة بيع
الوكيل ومعاملاته فيما إذا مات الموكّل بعد المعاملة ، وهذه لا ربط لها
بالمقام كما لا يخفى .
وأمّا ما استشهد به ثانياً ففيه : أنّ عدم الاستفصال لأجل الاطمئنان بعدم
موت الشاة أو تلفها ، إذ من البعيد أن تموت الشاة في ذلك الزمان القصير
المتخلّل بين بيعها وإجازة النبي (صلّى اللّه عليه وآله) ، وعلى تقدير
الشكّ فالاستصحاب جارٍ وأمّا ذبح الشاة وأنّه لم يستفصل بين ذبحها وعدمه ،
ففيه : أنّ ذبحها لا يخرجها عن المالية والملكية كما لا يخفى والكلام في
خروج المالين عن المالية فلا تغفل .
وأمّا استدلاله برواية تزويج الصغيرين فهو عجيب ، إذ على تقدير صحّتها في
موردها كيف يمكن التعدّي منها إلى المعاملات الفضولية فإنّ التعدّي منها
قياس لا نقول به . ودعوى الفحوى والأولوية كما صدرت منه (قدّس سرّه) ممنوعة
من جهة أنّا إنّما قلنا بدلالة الرواية الواردة في صحّة النكاح الفضولي
على صحّة البيع الفضولي بالأولوية من أجل أنّ النكاح - بما أنّ فيه الفروج
والأولاد - أهم عند الشارع قطعاً ، فإذا صحّ الفضولي في النكاح فتدلّ على
صحّته في البيع بطريق أولى .
وأمّا في المقام فبما أنّه لا يترتّب على صحّة النكاح بعد فرض موت الزوج
ولد ولا وطء فلا يمكن التعدّي منه إلى البيع ، إذ لا أهمية له عليه ولا
أولوية في البين فكيف يمكن التعدّي عن صحّة النكاح بالاجازة الذي لا يترتّب
عليه إلّاإرث الزوجة إلى صحّة جميع العقود الفضولية لينتقل الثمن والمثمن
إلى المالكين . فالمتحصّل أنّه لا يمكننا المساعدة على شيء ممّا أفاده في
المقام ، هذا كلّه فيما إذا كان المالكان