مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦ - بيع الفضولي للمالك
قوله (قدّس سرّه) : وربما يؤيّد المطلب برواية ابن أشيم(١).
-
الولي وأنّه إن كان ملياً وضمن المال - أي بالضمان الاختياري أعني الاقتراض
- فالربح له والخسارة عليه ، وإلّا فالربح لليتيم والخسارة على الولي ،
وبعض الأخبار وإن كانت مطلقة إلّاأنّه لا يبعد حملها على الولي أيضاً[١]،
وفي بعضها : « سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : ليس في مال
اليتيم زكاة إلّاأن يتّجر به ، فان اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى
الذي يتّجر به »[٢] والمراد بالزكاة الزكاة المستحبّة في الاتّجار .
وبالجملة : المستفاد من هذه الروايات [ أنّ ] غير الولي مطلقاً ، والولي
إذا لم يكن ملّياً أو لم يضمن مال اليتيم واتّجر به لنفسه كان الربح لليتيم
والخسارة عليه فانّه تصرّف عدواني ولو من الولي . وعلى أي تقدير - أي سواء
كان التصرف من الولي لنفسه أو من الأجنبي - كان أجنبيّاً عمّا نحن فيه ،
أمّا لو كان هو الأجنبي فلعدم ذكر الاجازة من الولي في الروايات أصلاً ، بل
لو كان مورداً للاجازة لزم أن يكون الوضيعة كالخسارة على اليتيم ، ولم يكن
وجه لكون الربح له والخسارة على التاجر .
وتوهّم أنّ الشارع ولي الكل وهو أجاز ذلك ، فيه : ما لا يخفى ، فانّ محلّ
الكلام إجازة من يملك العقد وأمّا الشارع فاجازته حكمه ، وهو إن كان ثابتاً
فثابت قبل العقد لا بعد تحققه ، فالظاهر أنّ ذلك حكم تعبّدي ثابت في مال
اليتيم ولا ربط له بالفضولي أصلاً .
(١) مضمون الرواية أنّ أحداً دفع إلى العبد المأذون في التجارة مالاً ليشتري
[١] [ ولمزيد التوضيح راجع مصباح الفقاهة ٤ : ٥٨ - ٦٠ ] .
[٢] الوسائل ٩ : ٨٧ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب٢ ح٢ .