مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨ - بيع الفضولي للمالك
على الفضولي .
وممّا يستدلّ به أيضاً ما ذكره المصنف بقوله : وربما يستدل أيضاً بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي الخ[١]
وقد ورد في بعض الأخبار صحة تزويج الولي العرفي كالاُمّ لابنه أو الأخ
لأخيه أو العم لابن أخيه إلى غير ذلك إذا أجازه الزوج بعد ذلك[٢] ومن الظاهر أن لا خصوصية للولي العرفي ، فلا وجه لما نسب إلى ابن حمزة[٣]
من القول بصحة تزويج الولي العرفي كالولي الشرعي ، وعليه فإذا صحّ تمليك
البضع بالاجازة اللاحقة مع أهميته - لأنّه يكون منه الولد كما صرّح به في
بعض الأخبار[٤] وهو أولى بمراعاة الاحتياط فيه - فتمليك المال يصح بطريق أولى .
وفيه : أنّ أهمية النكاح من سائر المعاملات غير
قابلة للانكار كما صرّح به في جملة من الأخبار ، فانّ قوام العالم به ولذا
رغّب فيه الشارع وحذّر عن مقابله وهو الزنا ، إلّاأنّ الكلام في أنّ أهمية
المسبّب يوجب التضييق في سببه أو التوسعة فيه ، فانّ المناسب للأمر المهم
المرغوب فيه أن يوسّع في سببه ليسهل الوصول إليه لكل أحد ، لا أن يجعل سببه
ضيّقاً ، فانّه مناسب للأمر المكروه للشارع ، كالطلاق الذي هو مزيل للنكاح
ولذا ضيّق في سببه من جهات ، ألا ترى أنّ سبب النكاح لو خص باللفظ العربي
الفصيح باللهجة العربية لما أمكن الوصول إليه لجملة من أهل القرى والبرّ ،
بخلاف ما إذا اكتفي بكل لغة . وعليه فالتوسعة في سبب النكاح لا
[١] المكاسب ٣ : ٣٥٦ .
[٢] الوسائل ٢٠ : ٢٨٠ / أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب٧ ح٣ ، والصفحة ٢٩٣الباب ١٣ ح٣ ، وغيرهما .
[٣] الوسيلة : ٣٠٠ .
[٤] الوسائل ٢٠ : ٢٥٨ / أبواب مقدّمات النكاح ب١٥٧ ح١ ، ٣ .