مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١ - شرطيّة إذن السيّد
وطلاقه
زوجته ولو زوّجه السيد ، وكلاهما من التصرف في نفس العبد ، وهذا أجنبي عن
إنشائه الصيغة للغير ، ولذا يكون فاسداً ولو كان المنشىء للصيغة غير
المملوك أي وكّل غيره في إنشاء العقد ، بل لولا ما ورد في ذيل الرواية من
تطبيق الآية على ذلك لاقتصرنا فيها على خصوص نكاح العبد وطلاقه ولم نتعدّ
إلى سائر تصرفاته في نفسه - فلا مجال للبحث عن نفوذ إجازة السيد بعد ذلك
وعدمه .
وأمّا على مسلك المصنف فيقع الكلام في نفوذ إنشاء المملوك إذا لحقته اجازة
السيد وعدمه ، وقد احتمل المصنف أوّلاً كلا الأمرين ، من عدم النفوذ لأنّ
المنع ليس من جهة المُنشأ وعدم رضا المالك به ، وإنّما هو من جهة الانشاء
الصادر ، وما وقع لا ينقلب عمّا وقع عليه ، إذ ليس له بقاء لينقلب عمّا وقع
عليه بقاء ، والنفوذ ولحوق الاجازة ، لكون المعتبر هو الرضا الأعم من
المقارن واللاحق ، ثم قوّى هذا الاحتمال واستدلّ عليه بوجهين : أحدهما يرجع
إلى نفي المقتضي لاعتبار خصوص الاذن السابق ، والآخر يرجع إلى وجود الدليل
على عدم اعتباره .
أمّا الوجه الأوّل فحاصله : أنّ ما دلّ عليه المخصص إنّما هو نفي استقلال العبد