مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١ - التورية
في
التجارة ، ولا تصدق التجارة على فعل مُجري الصيغة ليعتبر صدوره عن طيب نفسه
، والمعتبر فيها على ما استظهرناه من الآية رضا المالك ومن بمنزلته من
الولي والوكيل دون غيره ، والمفروض تحققه في المقام .
وأمّا النبوي وهو قوله (صلّى اللّه عليه وآله) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه »[١]
فهو وإن كان شاملاً للتصرفات الاعتبارية مثل النقل والانتقال لأنّ حذف
المتعلّق يفيد العموم ، إلّاأنّ المعتبر في الحلّ طيب نفس من له المال دون
غيره .
وأمّا حديث الرفع فلأنّه لا يعم إلّاما يكون مورداً للوضع لولا الاكراه أو
الاضطرار ، وفعل مجري الصيغة بنفسه ليس موضوعاً للأثر فتأمّل .
وبعبارة اُخرى : ليس في رفع الأثر في الفرض منّة على المالك - فتأمّل - ليعمّه حديث الرفع الذي عرفت وروده في مقام الامتنان .
وأمّا إن كان المكره غير المالك وكان المكره - بالفتح - أجنبياً ، فلا أثر
لإكراهه لعين البيان المتقدم ، فيكون العقد الصادر منه فضولياً يصح إذا كان
قابلاً للحوق الاجازة به ولحقته ، وإلّا فيفسد .
وأمّا إن كان المكره - بالفتح - وكيلاً مفوّضاً من قبل المالك ، فقد استشكل فيه صاحب المسالك[٢] وذهب فيه إلى فساد العقد .
والتحقيق : أنّ الوكيل المفوّض يكون لطيب نفسه ورضاه موضوعية في صحّة العقد
ولذا يصح منه العقد ولو كان معزولاً ما لم يصل إليه عزله ، لكن بما أنّه
بدل
[١] الوسائل ٥ : ١٢٠ / أبواب مكان المصلّي ب٣ ح١ (مع اختلاف يسير) .
[٢] المسالك ٩ : ٢٣ .