مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١ - التورية
قوله (رحمه اللّه) : إذا اُكره الشخص على أحد الأمرين المحرّمين(١).
-
زوجها على شرب الخمر ولا يترتّب على تركه إلّاالاختلال الداخلي ، ولكن يرتفع به الأثر الوضعي في المعاملات ومنها اليمين فتأمّل .
فالصحيح اعتبار العجز عن التفصّي في صدق الاكراه .
وأمّا التفصيل بين الاكراه من حيث الموضوع دون الحكم ، بدعوى أنّ جريان حكم
الاكراه مع القدرة على التورية تعبّدي ، فلم نعرف له وجهاً ، لأنّ ذلك
يحتاج إلى قيام الدليل على ثبوت حكم الاكراه لغير الاكراه وهو مفقود ، هذا
كلّه في بيان أصل الاكراه فيقع الكلام في فروعه .
(١) المحكي عن جماعة صحّة العقد إذا اُكره على الجامع بينه وبين غيره كما
إذا اُكره على بيع داره أو طلاق زوجته فطلّقها ، بدعوى أنّ ما وقع في
الخارج ليس بشخصه متعلّقاً للاكراه ، لأنّ الاكراه إنّما تعلّق بالجامع دون
الشخص ، فهو صادر عن طيب النفس فيترتّب عليه الأثر .
وقد أورد عليه المصنّف (رحمه اللّه)[١]
أوّلاً : بالنقض وأنّ الاكراه على الجامع لو لم يكن رافعاً لأثر ما وقع في
الخارج لكونه واقعاً عن طيب النفس لزم عدم ترتّب الأثر على الاكراه مطلقاً
، لأنّ الاكراه دائماً يكون على الجامع والطبيعي والخصوصيات تكون خارجة عن
حيّز الاكراه ، مثلاً يكره على البيع وأمّا من حيث الخصوصيات الشخصية من
المكان والزمان والفارسية وغيرها ، فلم يتعلّق بها إكراه ويكون تحققها بطيب
النفس .
وفيه : أنّ النقض غير وارد لأنّ الخصوصيات على قسمين :
[١] المكاسب ٣ : ٣٢٠ .