فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ٩) لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما
الفضة
فكرههما، فقلت قد روى بعض أصحابنا أنه كان لأبي الحسن مرآة ملبّسة من
فضة؟فقال: لا، والحمد للّه«و في نسخة لا واللّه»إنما كانت لها حلقة من
فضّة، وهي عندي، ثم قال: إن العباس[١]حين عذر[٢]عمل له قضيب ملبس من فضّة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضّة نحوا من عشرة دراهم فأمر به أبو الحسن فكسر». [٣]
وقد تقدم صدرها في تحريم أواني الذهب والفضّة، وكأن السائل توهم وحدة
الحكم في الأواني وغيرها كالمرآة، فأعاد السؤال على صورة النقض، وكيف كان
فقد يستدل بها للمنع عن غير الأواني أيضا، لإنكار الإمام عليه السّلام وجود
مرآة ملبسة من فضة لأبي الحسن عليه السّلام قائلا إنما كان لها حلقة من
فضة، كيف وقد أمر عليه السّلام بكسر القضيب الملبس بالفضة، وهذا دليل على
المنع.
و فيه: منع ظاهر، لأن غايته الدلالة على إنكار ما في الخارج من وجود مرآة
مفضّض لأبي الحسن الكاظم عليه السّلام لا إنكار الجواز، بل هو إنكار لصحة
رواية بعض الأصحاب، إذ لا يناسب مقام الإمام عليه السّلام لدلالة مثل ذلك
على الإقبال على الدنيا، ومن هنا أمر عليه السّلام بكسر القضيب المفضّض
أيضا.
٤-(و منها)ما روى عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي حلال لأناثهم[٤]مشيرا إلى الذهب والحرير.
[١]هو من أولاد الإمام أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام، وعن كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام القدح فيه، لقلة معرفته بإمام زمانه الرضا عليه السّلام.
[٢]العذر: بالعين المهملة، ثم الذال المعجمة بمعنى الاختتان، وعذر الغلام اختتانه-الحدائق ج ٥ ص ٥٠٥-و لسان العرب.
[٣]الوسائل ج ٣ ص ٥٠٥ في الباب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ١ ط م قم.
[٤]مروي في كتب العامة كسنن النسائي ج ٢ ص ٢٨٥ وسنن أبى داود ج ٤ ص ٥٠ ومسند أحمد-ج ١ ص ٩٦(ط ١)رووه عن أبى زرير الغافقي.