فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ٤) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
الدنيا ولكم في الآخرة»[١]و قال«و عن على عليه السّلام»انه قال: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
أى يلقى في جوفه، وهذا وعيد يقتضي التحريم.
و لكن في تعليقته[٢]انه لم نجد هذه الرواية عن على عليه السّلام بل رووها عن ابن ماجة في السنن عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. [٣] وكيف كان فلا خلاف في أصل المنع بيننا، بل وأكثر العامة لو لا جلّهم[٤]فما عن الشيخ قدّس سرّه[٥]في
الخلاف انه قال يكره استعمالها في الأكل والشرب محمول على إرادة الحرمة
بقرينة دعواه الإجماع على الحكم، ولا إجماع إلا على الحرمة، وبتصريحه في
الخلاف[٦]في باب الزكاة بالحرمة، و
[١]صحيح البخاري ٧: ٩٩ و١٤٦ وصحيح مسلم، ٣: ١٦٣٨/٢٠٦٧ وسنن الترمذي ٤: ٢٩٩/ ١٨٧٨ وغيرهما-بنقل عن تعليقة تذكرة الفقهاء ج ٢ ص ٢٢٦ ط المؤسسة: قم-أو ما يقرب من هذا المضمون راجع تعليقة الحدائق ج ٥ ص ٥٠٤.
[٢]ج ٥ ص ٥٠٤.
[٣]صحيح مسلم ٣: ١٦٣٤/٢٠٦٥، سنن ابن ماجة ٢: ١١٣/٣٤١٣، سنن الدارمي ٢: ١٢١.
[٤]قال العلامة في التذكرة ج ٢ ص ٢٢٥ ط المؤسسة: «و يحرم استعمال المتخذ من الذهب والفضة في أكل وشرب وغيرهما عند علمائنا أجمع، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، وعامة العلماء، والشافعي في الجديد، لقول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم»معناه يلقى في جوفه، وهذا وعيد يقتضي التحريم، وقول الصادق عليه السّلام«لا تأكل في آنية الذهب والفضة»و النهى للتحريم، ولاشتماله على الفخر، والخيلاء، وكسر قلوب الفقراء وقال الشافعي في القديم انه مكروه غير محرّم، والنهى فيه نهى تنزيه، لأن الغرض ترك التشبه بالأعاجم والخيلاء، وإغاظة الفقراء، وذلك لا يقتضي التحريم، وليس بجيّد لاشتمال الحديث عليه»
[٥]الحدائق ج ٥ ص ٥٠٤ والجواهر ج ٦ ص ٣٢٩ ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٢٨.
[٦]و في الوسائل ج ٣ ص ٥٠٨ ط م قم في ذيل ح ١١ من باب ٦٥ من أبواب النجاسات«و اعلم ان أكثر الأصحاب على تحريم آنية الذهب والفضة، وهو المعتمد، وقد نقلوا عن جماعة من العامة عدم التحريم، فيمكن حمل ما تضمن على الكراهة على التقية أو على التحريم».