فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٤ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
على
بدنه من حال حياته، فان زوالها مطهر للحيوان بما هو حيوان حيّ، والمفروض
عدمه، وأما بعد الذبح فليس بحيوان، بل هو لحم وعظم وجلد فلا بد من غسله
بالماء لتنجس بدنه من الأول ولم يزل باقيا على النجاسة، وأما إذا قلنا بعدم
تنجسه من الأول-كما رجحه في المتن-فلا يجب غسله إذا كانت النجاسة يابسة،
لأنه حال حياته لم يتنجس بدنه، وان كانت النجاسة رطبة، وبعد الذبح لم تكن
فيها رطوبة مسرية، لان المفروض يبوستها على بدنه من حال حياته.
٢-و قد يقال بوجود ثمرة أخرى أشار إليها الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١]و شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في بحث الأصول.
و هي تظهر في حكم الملاقي لبدن الحيوان فيما لو شك في بقاء عين النجس على
بدنه، فإنه على القول بعدم تنجس بدنه بملاقاة النجس لا يمكن الحكم بنجاسة
ملاقيه الا على القول بالأصل المثبت، ولا نقول به. لأن استصحاب النجس على
بدنه لا يثبت الملاقاة معه، إذ هي ليس بأثر شرعي، بل أمر عادي وان كان
يترتب عليه نجاسة الملاقي الا انه مع الواسطة العادية، وأما الملاقاة مع
نفس بدن الحيوان لا اثر لها لان المفروض هو القول بعدم تنجس بدن الحيوان،
وأما إذا قلنا بتنجس بدنه بملاقاة النجس فيحكم بنجاسة ملاقيه عند الشك في
بقاء النجس على بدنه، لاستصحاب نجاسته، والملاقاة معه وجدانية فيحكم بنجاسة
الملاقي لا محالة بضم الوجدان إلى الأصل من دون أى محذور، والسر في الفرق
بين القولين هو ان الشك على القول بعدم تنجس بدن الحيوان انما هو في موضوع
الاستصحاب، وهو النجس على بدنه، ولم يحرز، وأما على القول بتنجسه فالموضوع
محرز، وهو بدن الحيوان
[١]مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٧٢ س ٢٢ بحث الأسئار.