فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٤ - (مسألة ٦) لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه بأحدهما
ان المستفاد منها كراهة مطلق الآلات المذهّبة من الإناء وغيره.
و فيه: أولا أنها ضعيفة السند بـ«محمد بن سنان، وربعي»في طريقها. [١]
وثانيا: منع دلالتها على ما نحن فيه، لأن السؤال والجواب فيها، عن السرير
المذهّب، فلا دلالة لها، بل لا إشعار فيها بالنسبة إلى حكم غير مورد
السؤال، كالأواني نفيا أو إثباتا، ودعوى استفادة عموم المنع بالنسبة إلى
مطلق الآلات المذهّبة غير مسموعة، هذا مضافا الى بداهة عدم حرمة مجرد إمساك
سرير الذهب للإجماع على عدم حرمة إمساك غير الأواني الذهبيّة، وليس من كنز
الذهب الممنوع في قوله تعالى { وَ اَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَ اَلْفِضَّةَ. » } [٢]لو
أخرج المكلف زكاة ماله إذا كان مما يتعلق به الزكاة، فالمنع فيها لا يدل
على الحرمة جزما، نعم لا يبعد دعوى استشعار المنع عن إمساك مطلق الأشياء
المذهّبة سواء الأواني أو غيرها، ولكن ليس دليلا على ذلك.
فتحصل: أنه لا دليل على حرمة الشرب أو الأكل من الأواني المذهّبة، سواء من
موضع الذهب أو غيره، وإنما الدليل يختص بالمفضّض على تفصيل تقدم، أي الحرمة
في موضع الفضة والكراهة في غيره.
و مما ذكرنا يظهر ضعف القول بحرمة المذهّب مطلقا ولو في غير الأواني كما عن الموجز[٣]لما
عرفت من عدم قيام دليل يعتمد عليه على الكراهة، فضلا عن الحرمة، وكذا
القول بإلحاق الإناء المذهّب بالمفضّض في الكراهة، ووجوب عزل الفم عن موضع
الذهب كما عن الحدائق[٤]و الجواهر. [٥]
[١]معجم رجال الحديث.
[٢]التوبة ٩: ٣٤.
[٣]كما في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٥٢ س ١٢.
[٤]الحدائق ج ٥ ص ٥١٣.
[٥]الجواهر ج ٦ ص ٣٤٢.