فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٥ - (مسألة ١) إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر
خصوصية
المورد، فلا يجب الغسل من النجاسة الداخلية إلا إذا أصابت ظاهر البدن،
لقوله عليه السّلام في هذه الموثقة«إنما يغسل ظاهره»أى يغسل من دم الرعاف
ما أصاب ظاهر الأنف، ففي هذا الفرض إذا كانت الشبهة مفهومية لأجل الشك في
مفهوم الظاهر سعة وضيقا بحيث يشمل المشكوك أو لا يكون المرجع عموم الموثقة
المذكورة الدالة على عدم وجوب الغسل من النجاسة الداخلية، إلا إذا أصابت
ظاهر البدن، لان الشك حينئذ يكون في التخصيص الزائد أيضا، وأما إذا كانت
الشبهة مصداقية فيرجع إلى العموم المذكور أيضا بعد تنقيح موضوعه باستصحاب
عدم كون الجزء المشكوك فيه من الظاهر، عدما أزليا، فلا يجب غسله من النجاسة
الداخلية لشمول عموم النجاسة الداخلية هذا إذا قلنا بان مفاد قوله عليه
السّلام«و إنما يغسل ظاهره»هو حكم واحد وهو وجوب غسل الظاهر، فاستصحاب عدم
كون المشكوك من الظاهر يكون بلا معارض، وأما إذا قلنا بان مفاده إثبات
حكمين، أحدهما إيجابي وهو ما ذكرنا، والآخر حكم سلبي، وهو عدم وجوب غسل
الباطن من النجس الداخلي، فيكون موضوعه الباطن، وهو أيضا عنوان وجودي، لا
عدم الظاهر، حتى يكون مفهوما سلبيا، فاستصحاب عدم كونه من الظاهر يعارضه
استصحاب عدم كونه من الباطن، فيتعارضان، فيرجع إلى قاعدة الطهارة: فالمرجع
في هذا الفرض إما قاعدة الطهارة أو استصحاب عدم كون المشكوك من الظاهر.
فتلخص: أنه لا فرق بين الوجهين سواء كانت النجاسة من الخارج-كما هو مفروض
المتن-أو من الداخل، إذ لا بد في النجاسة الداخلية من الحكم