فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٣ - (مسألة ١) إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر
إلى قاعدة الطهارة، هذا ما أفاده في المتن.
أقول: إذا كانت النجاسة من الخارج-كما هو ظاهر المتن-فيحكم ببقائه على
النجاسة على كلا الوجهين أما على الوجه الأول فلما ذكرنا من الاستصحاب
الحكمي أعني استصحاب النجاسة وأما على الوجه الثاني فللاستصحاب الموضوعي
وبه ينقح موضوع عموم دليل تنجس الشيء بملاقاة النجس، وهو استصحاب عدم كون
المشكوك من الباطن، عدما أزليا، فيشمله عموم دليل وجوب الغسل، إذ لا يكفى
مجرد زوال العين إلا في الباطن، والمفروض عدمه.
توضيح المقام: إن النجاسة الملاقية للشيء المشكوك كونه من الباطن أو
الظاهر قد تكون نجاسة خارجية، وأخرى تكون نجاسة داخلية فهنا فرضان.
أما(الفرض الأول)إما أن يكون لشبهة مفهومية، أو موضوعية.
أما الشبهة المفهومية فلا بد فيها من الرجوع إلى عموم أو إطلاق ما دل على
تنجس ملاقي النجس، لأن الشك حينئذ يكون في التخصيص الزائد بيان ذلك: إن
مقتضى عموم قوله عليه السّلام في موثقة عمار[١]«و
يغسل كل ما أصابه ذلك الماء»هو الحكم بنجاسة مطلق ما أصابه ذلك الماء
النجس، سواء أ كان باطن البدن أو ظاهره، أو غيرهما وأنه لا يطهر إلا بالغسل
بالماء، ولكن خرجنا عن هذا العموم في خصوص الباطن بعدم وجوب غسله، إما
لعدم تنجسه رأسا، أو لطهره بزوال العين، وأما المقدار الزائد على ذلك، وهو
الجزء المشكوك أنه من الظاهر أو الباطن للشبهة في سعة مفهوم الباطن و
[١]الوسائل ج ١ ص ١٤٢ ح ١ ط: م قم وقد تقدمت في ص ٧٢.