فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٢ - (الحادي عشر) استبراء الحيوان الجلال
و عن
ثالث بأنه ما ينمو ذلك في بدنه، ويصير جزأ منه، لعدم استناد هذه الأقوال
إلى دليل-كما أشرنا-فإذا لا بد من الرجوع إلى القواعد العامة إذا شك في
حدوثه، فنقول: الشك في حدوث الجلل للحيوان قد يكون لشبهة مفهومية، وأخرى
لشبهة موضوعية، وعلى كلا التقديرين يكون المرجع عمومات الحلّ، والطهارة ما
لم يعلم بتحقق عنوان الجلل أما في الشبهة المفهومية-فواضح-سواء قلنا بجريان
الاستصحاب الحكمي في الشبهات المفهومية، كاستصحاب حل لحم الحيوان وطهارة
روثه وبوله في المقام أم لا، لأنه على تقدير جريانه فهو يوافق العمومات
والإطلاقات الدالة على الحل، وكيف كان فحيث أن مرجع الشك في الشبهة
المفهومية للخاص من حيث السعة والضيق يرجع الى التخصيص الزائد لأنه من الشك
في الأقل والأكثر كان المرجع العموم وهذا كما إذا شك في حصول الجلل
بالتغذي بالعذرة يوما وليلة، أو لا بد من ثلاثة أيام مثلا فيرجع إلى عموم
أو إطلاق ما دل على حلية لحم البقرة، أو الشاة، أو الدجاجة-مثلا-و طهارة
بولها أو روثها، في الزائد على المتيقن لأن الشك حينئذ في التخصيص الزائد،
فيؤخذ بالقدر المتيقن من الخاص-كما في نظائر المقام كما مرّ غير مرة-فإن
إجمال المخصص المنفصل الدائر بين الأقل والأكثر لا يسرى الى عموم العام،
فلا بد في مفروض المثال من تغذى الحيوان ثلاثة أيام-مثلا-كي يحصل العلم
بالجلل وأما إذا كانت الشبهة مصداقية للشك في الأمور الخارجية من دون شك في
أصل المفهوم، كما إذا شككنا في تغذى الحيوان ثلاثة أيام أو يومين -مثلا-مع
فرض حصول الجلل في الثلاثة ففيها لا يرجع الى العموم