فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٠ - (الحادي عشر) استبراء الحيوان الجلال
الجلل،
فيحرم، ولو مع انقضاء المدة، لانصراف نصوص التقدير إلى ما هو المعتاد من
زوال الاسم بانقضائه، دون ما إذا علم ببقاء وصف الجلل فيه وقد أورد[١]عليه
بأنه إن أراد أن التقدير حجة في مقام الشك فالحكم معه ظاهري فهو خلاف ظاهر
الأدلة، ولازمة الحكم بالحلل مع العلم بانتفاء وصف الجلل، ولو قبل حصول
المقدار، وإن أراد أنه شرط في الحل واقعا، فالانصراف إلى صورة عدم حصول
العلم ببقاء الجلل ممنوع.
و حاصل الإيراد هو أنه لو كان التقدير بالعدد أمارة على زوال العنوان لزم
الاكتفاء بزوال العنوان لو علم به قبل العدد، وهو خلاف ظاهر الأدلة، وان
كان شرطا واقعيا للحلية فلا معنى لدعوى انصرافها إلى صورة عدم حصول العلم
ببقاء الجلل، فإنه لا بد من تحقق العدد وزوال العنوان بعده ويمكن دفعه
باحتمال ان يكون مراده قدّس سرّه ما ذكرناه من أن اعتبار المدة المنصوصة
يكون تعبدا ولو علم بزوال العنوان قبل ذلك، إلا أنه مع ذلك تكون أمارة على
زوال العنوان عند الشك في بقائه، لأن أغلب الناس لا معرفة لهم بزواله، ولا
طريق لهم إليه، فتكون انقضاء الأيام المنصوصة أمارة لهم على ذلك، وفي نفس
الوقت لا بد من حصولها تعبدا، ففي المدة جهتان تعبد في العدد، وأمارة على
زوال العنوان عند الشك، فعليه لو علم ببقاء العنوان بعد انقضاء الأيام لزم
الصبر الى زواله.
فظهر مما ذكرناه انه يمكن دعوى اتحاد مراد المشهور، والشهيد الثاني، وصاحب الجواهر(قدس)جميعا، وهو لزوم انقضاء الأيام المنصوصة
[١]المستمسك ج ٢.