فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ٦) لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه بأحدهما
و فيه:
ان الجزم بذلك غير صحيح، إذ لم يعلم ان ملاك المنع لدى الشارع مجرد علو
درجة النقدين في أعين الناس، وغلاء ثمنهما، ولذا لا نلتزم بحرمة الأواني
المرصّعة بالجواهرات الثمينة التي هي أعلى درجة منهما، فلعلّ المفسدة
الموجبة للمنع من الفضة أقوى من الذهب، فقياس المذهّب على المفضّض لاشتراك
آنية الذهب والفضة في الحرمة قياس مستنبط العلة، لا نقول به في الشرعيات،
والأولوية الظنّية لا يعول عليها، لأن الظن لا يغني عن الحق شيئا،
فالاقتصار على مورد النص هو مقتضى القواعد الشرعيّة في الأحكام التعبدية،
وليس المقام من موارد التسامح في أدلة السنن، لوضوح دليل القائل بالمساواة،
لا سيما مع الحكم بوجوب عزل الفم عن موضع الذهب، فإنه حكم إلزامي لا يشمله
أدلة التسامح، وان كان الاحتياط حسنا.
(الوجه الثاني)[١]: رواية فضيل
بن يسار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السرير فيه الذهب، أ
يصلح إمساكه في البيت؟فقال: إن كان ذهبا فلا، وان كان ماء الذهب فلا بأس». [٢]
فإن المراد من«السرير فيه الذهب»هو المذهّب، اى المرصّع به، اى بقطعات
ذهبيّة للزينة-كما هو محل الكلام-و تقريب الاستدلال بها هو أن المستفاد
منها مفروغيّة المنع عن إمساك الأواني المذهّبة ونحوها وانه يكون مخالفا
للصلاح، فتكون ممنوعة ومن هنا سئل عن السرير المذهّب، أو يقال:
[١]أشار إليه في الجواهر ج ٦ ص ٣٤٢ بعنوان«خبر السرير»و كذا الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٥٢ قال قدّس سرّه«نعم لا يبعد دعوى استفادة كراهة مطلق الآلات المذهّبة من الإناء وغيره من رواية فضيل بن يسار. »فراجع.
[٢]الوسائل ج ٣ ص ٥١٠ في الباب ٦٧ من أبواب النجاسات، ح ١ ط م قم.