فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ٢) إذا علم بنجاسة شيئين، فقامت البينة على تطهير أحدهما غير المعين
مانع،
لأن إجمال بعض الأدلة لا يسرى الى غيره من الأدلة المبيّنة بالإطلاق أو
العموم، هذا أولا وثانيا: أن مقتضى المقابلة بين الصدر والذيل في الصحيحة
المذكورة هو لزوم اتحاد اليقين السابق واللاحق من حيث الإجمال والتفصيل،
ومن المعلوم عدم اتحادهما في المقام لأن اليقين بنجاسة كل من طرفي العلم
الإجمالي بخصوصه يقين تفصيلي وأما اليقين بطهارة أحدهما فهو يقين إجمالي،
فلا يتحد اليقين الناقض والمنقوض، وبعبارة أخرى: إن المعلوم بالتفصيل-و هو
نجاسة كل من الأطراف بخصوصه مغاير مع المعلوم بالإجمال-و هو أحد الأطراف لا
بعينه-مع انه لا بد من اتحادهما بمقتضى المقابلة بين الصدر والذيل، فلا
محذور في جريان الاستصحاب في الأطراف من هذه الجهة مناقشة المحقق النائيني قدّس سرّه
وقد منع شيخنا الأستاذ قدّس سرّه عن جريان الاستصحاب في أطراف العلم
الإجمالي أيضا، كالشيخ قدّس سرّه، لكن لا لما أفاده قدّس سرّه من المانع
الإثباتى، أى التناقض في الأدلة صدرا وذيلا، لما عرفت آنفا من منع
المناقضة، بل لمانع ثبوتي في خصوص الأصول التنزيلية المحرزة للواقع تعبدا،
كالاستصحاب، وهو استحالة الجمع بين الإحراز التعبدي للواقع في جميع الأطراف
مع العلم الوجداني بالخلاف في بعضها بيان ذلك: ان المجعول في الأصول
التنزيلية