فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٥ - (مسألة ٣) يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها
و الأمر سهل لضعف الثانية.
فتحصل: إن مفاد الروايتين هو المنع عن ظروف أربعة لو تمت الثانية سندا
وهي«الدبّاء والنقير وهاتان مما يمكن نفوذ الخمر فيهما، لان الدبّاء هو
القرع وهو نوع من اليقطين يتخذ ظرفا، والنقير خشب منقور، وأما المزفت
والحنتم فليسا مما ينفذ فيهما الخمر أو الماء-كما ذكرنا-مضافا الى عدم ثبوت
المنع في«الحنتم»لتعارض الروايتين فيه، فيعلم من ذلك كله انه ليس سبب نهى
الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذه الأواني عدم قبولها للطهارة-كما
قيل-بل لعل السبب أمر آخر-كما ذكرنا-لان قسما من هذه الأواني غير قابلة
للنفوذ فلا بد من جامع آخر يكون هو الملاك للنهى.
و ثالثا: إنها معارضة بالروايات المصرحة بالجواز بعد الغسل الذي هو إرشاد
إلى مطهريته لها (منها)موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن
الدّن يكون فيه الخمر، هل يصلح ان يكون فيه خلّ، أو ماء كامخ(خ ل أو كامخ)[١]أو
زيتون؟قال: إذا غسل فلا بأس، وعن الإبريق وغيره يكون فيه الخمر، أ يصلح ان
يكون فيه ماء؟قال: إذا غسل فلا بأس، وقال في قدح، أو إناء يشرب فيه الخمر،
قال: تغسله ثلاث مرّات، وسئل أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟قال: لا يجزيه حتى
يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات». [٢] ونحوها غيرها من الروايات[٣]الدالة على طهارة أواني الخمر بالغسل،
[١]الكامخ: ما يؤدم به: معرّب.
[٢]الوسائل ج ٣ ص ٤٩٤ في الباب ٥١ من أبواب النجاسات ح ١ ط م قم.
[٣]راجع الوسائل ج ٣ ص ٤٩٥ في الباب ٥١ من أبواب النجاسات، ح: ٢، ط م قم. وج ١٧ ص ٢٩٤ في الباب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة، ح ١ و٢ و٣ و٤ و٥ و٦(باب جواز استعمال أواني الخمر بعد غسلها).