فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٢ - (مسألة ٢) إذا علم بنجاسة شيئين، فقامت البينة على تطهير أحدهما غير المعين
جريانها
حتى لو لم تكن محرزة، لعين ما ذكره في وجه المنع في المحرزة غير سديد،
لوضوح الفرق بينهما، فان المجعول في الأصل المحرز هو لزوم البناء على أحد
طرفي الشك على انه هو الواقع، كما هو ظاهر أدلة الاستصحاب، وهذا بخلاف
الأصل غير المحرز، فإنه لا نظر فيه إلى إحراز الواقع والكشف عنه ولو في
الجملة بحيث لو فرض أن المجعول في مستصحب النجاسة كان أصالة الاحتياط لم
يلزم إشكال التنافي بين المجعول والعلم بخلافه هذا ما أورده قدّس سرّه في
جميع الفروض الثلاثة المذكورة في المتن وهي ما إذا قامت البينة على ١-طهارة
أحدهما غير المعين ٢-أو المعين ثم اشتبه عنده ٣-أو طهر هو أحدهما، ثم
اشتبه عليه التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للاستصحاب وله قدّس سرّه مناقشة أخرى في خصوص الفرضين الأخيرين زائدا على المناقشة السابقة[١]و
هي لزوم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فيهما، وذلك للعلم بانتقاض
الحالة السابقة أحدهما المعين، وهو ما قامت البيّنة على طهارته بالخصوص، ثم
اشتبه عليه، أو طهّره هو ثم اشتبه، ونتيجة ذلك هو اشتباه ما انتقض فيه
الحالة، وسقط عنه الاستصحاب بغيره، فلا يجرى الاستصحاب في شيء منهما، لأنه
من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له
[١]و قد أشار إليها في تعليقته المتقدمة بقوله«و لو علم بطهارة أحدهما المعين، أو قامت البينة عليها ثم اشتبها فسقوط استصحاب النجاسة السابقة أوضح»