فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٦ - (مسألة ١٠) الظاهر أن المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس، و الكوز
حديد. [١]
فإنه لو كان وعاء الفضّة إناء لم يجز استعماله، ولو بوضع التعويذ فيه،
وحملها على عدم صدق الإناء على الوعاء المذكور أولى من الحمل على الخروج
الحكمي، مع الصدق الموضوعي، كما لا يخفى.
و لا يبعد أن يقال باختصاص المنع بآنية الشرب فقط، دون الأكل وذلك لـ صحيحة
على بن جعفر المتقدمة عن أخيه عليه السّلام قال: «سألته عن المرآة هل يصلح
إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة؟قال: نعم، إنما يكره استعمال ما يشرب به». [٢]
فإنها تدل على حصر المكروه فيما يشرب به، وقد سبق أن المراد من الكراهة هو
الحرمة، فتختص الحرمة بمثل الكأس، بل القدر والحب، لصدق الشرب منها، ولو
مع الواسطة، بخلاف مثل الصيني والمشقاب، ونحوهما، إلا أن الأحوط هو المنع
مطلقا، كما هو المشهور، بل المدعى عليه الإجماع، كما تقدم.
[١]الوسائل ج ٣ ص ٥١١ في الباب ٦٧ من أبواب النجاسات ح ٢ ط م قم.
[٢]الوسائل ج ٣ ص ٥١١ في الباب ٦٧ من أبواب النجاسات ح ٥ و٦ ط م قم.