فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ٦) لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه بأحدهما
ما حكى عن الخلاف حيث سوّى بينه وبين أواني الذهب والفضّة في الكراهة التي صرّح غير واحد من الأصحاب بإرادته الحرمة منها هناك. ».
و كيف كان فمقتضى الجمع بين الروايات هو القول بالكراهة، لأنها وردت على طائفتين.
(الأولى)ما دلت على الجواز كصحيحة عبد اللّه بن سنان أو حسنته[١] عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض، واعزل فمك عن موضع الفضّة. »[٢]
وصحيحة معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الشرب في
القدح فيه ضبّة من فضّة، قال: لا بأس إلا أن تركه الفضّة فتنزعها. [٣] وهاتان الروايتان تدلان على الجواز صراحة.
(الثانية)ما دلت على المنع وهي حسنة الحلبي عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تأكل في آنية من فضّة ولا في آنية مفضّضة. [٤]
وكان مقتضى الجمع هو حمل النهى فيها على الكراهة، ولا محذور في الجمع بين
الحرام والمكروه فيها، لتغاير المعطوف والمعطوف عليه، وقيام القرنية في
الأول دون الثاني، لأنه قد ذكرنا في محله أن مدلول النهى إنما هو اعتبار
الزجر عن الفعل، كما أن مدلول الأمر هو اعتبار الفعل على ذمة المكلف، وإذا
لم يقترنا بالجواز حكم العقل في النهي بلزوم الامتناع، وفي
[١]بالوشّاء في طريقها لاحظ المعجم.
[٢]الوسائل ج ٣ ص ٥١٠ في الباب ٦٦ من أبواب النجاسات، ح ٥-ط: م قم.
[٣]في الباب المتقدم: ح ٤.
[٤]في الباب المتقدم: ح ١.