فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٨ - (مسألة ٢) مطبق الشفتين من الباطن
و الحسن بن موسى الحناط المتقدمتان[١]مع
أن البصاق يلاقي مطبق الشفتين-غالبا-فحكمه عليه السّلام بطهارته يدل على
عدم نجاسة مطبقهما إما رأسا، أو بعد زوال العين، لأنه من الباطن، إذ لو كان
من الظاهر لبقي على النجاسة، وتنجس البصاق بملاقاته، ولو زال العين(عين
الخمر)عنه، وبعدم القول بالفصل يحكم بان مطبق الجفنين أيضا من الباطن فظهر
مما ذكرناه أن الحكم في الطهارة الخبثية لم يستند إلى ما رود في الرعاف من
وجوب غسل ظاهر الأنف-كموثقة عمار[٢]-و ما ورد في الاستنجاء[٣]من وجوب غسل ما ظهر من المقعدة، دون باطنهما.
كي يورد عليهما بما أورده شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه من اختصاصهما
بالأنف والمقعدة، والتعدي إلى غيرهما غير ظاهر، مضافا إلى اختصاصهما
بالنجاسة الداخلية، وقد عرفت أنه لا دليل على تنجس البواطن بها، والكلام في
النجاسة الخارجية التي تنجس البواطن على الأصح، وإن كانت تطهر بزوال
العين، فتلخص: أن الصحيح ما ذكره في المتن من أن مطبق الشفتين والجفنين من
البواطن، ولا يجب غسلهما، للسيرة على الاكتفاء بزوال النجس عنهما.
[١]في ص ٧٩-٨٠ وسائل ج ٣ ص ٤٧٣ في الباب ٣٩ من النجاسات ط: م قم.
[٢]المتقدمة ص ٧٨.
[٣]الوسائل ج ٣ ص ٤٣٧ في الباب ٢٤ من النجاسات وج ١ ص ٣٤٧ في الباب ٢٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢. ط: م-قم