فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٧ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
كما مال إليه في بحث«السراية»[١]و
عليه يشكل استفادة طهارة بدن الحيوان من الروايات المشار إليها، لأنها لا
تدل إلا على طهارة السؤر، وهي لا تنافي بقاء الحيوان على نجاسته، بل غاية
ما هناك أنه لم تسر نجاسته إلى ملاقيه، لأنه من المتنجس الجامد، وعليه لا
يكون حكم الحيوان حينئذ مخالفا لحكم سائر المتنجسات، ومقتضى الأصل انفعاله
بالملاقاة، وبقاء نجاسته إلى أن يغسل.
ثمرة هذا القول ثم أشار إلى ان الثمرة بين
الاحتمالين تظهر في اتخاذ جلده أو صوفه ثوبا للمصلي ما لم يغسل، إذ على
الاحتمال الأول وهو ما ذكرناه من طهارة بدن الحيوان بمجرد زوال العين يجوز
الصلاة فيهما وعلى الثاني لا يجوز، لبقائهما على النجاسة ما لم يغسلا.
(ثانيها)عدم انفعال بدن الحيوان بملاقاة النجس وهذا أيضا ذكره المحقق المذكور قدّس سرّه[٢]في
بحث الأسئار-و هو في مقابل الأول-من احتمال عدم انفعال بدن الحيوان بالنجس
رأسا كالبواطن التي لا تنفعل بملاقاة النجس، فلم يتنجس كي يطهر بزوال
العين، وملاقي الطاهر طاهر، فإذا لم يكن على منقار الطير، أو فم الهرة عين
الدم، وشربا من الماء كان طاهرا، لعدم تنجس الطير أو الهرة من الأول.
و هذا الاحتمال هو الذي استقر به في المتن حيث يقول«و لكن يمكن أن
[١]لاحظ مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٧٧.
[٢]مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٧٢ س ٢٠-٢٣ قال قدّس سرّه«فالحكم-يعنى بطهارة سئور الحيوانات الطاهرة العين-من الوضوح بمكان لا يحوم حوله الارتياب وانما الإشكال في أنه هل يتنجس بدن الحيوان عند تلوثه بالنجاسة فيطهر بزوال العين أو لا ينفعل أصلا، كالبواطن التي لا تتأثر بما فيها من النجاسات. »