فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨ - كلمة المؤلف
المدارس
العلمية المنتشرة في البلاد الإسلامية مستعينة من متخرجيها ما يدعم
مركزها، وخير دليل لقولنا هذا الحجم الكبير من مؤلفات رجال العلم في العلوم
الإسلامية الفقه والأصول والتفسير ومعاجم الرجال والحديث وعلم الكلام التي
منها الموسوعات العلمية من دراسات سيدنا الأستاذ قدّس سرّه التي حررها
تلاميذه، أو كانت من مؤلفاته القيمة في الأصول والتفسير، والموسوعة العامة
في معجم رجال الحديث.
و لكن مع الأسف الشديد إن أصابت الحوزة العلمية في النجف الأشرف في الآونة
الأخيرة نكسة عظيمة كادت تقضى عليها، لا سيما بعد وفاة سيدنا الأستاذ قدّس
سرّه حتى أنه هاجرها كثير من العلماء الأبرار لما ورد عليهم من الضغوط
والشدائد السياسيّة وأصبحت المدرسة العلمية يأسف عليها من فقد علمائها
وزعمائها الدينيّين.
و لكن مدرسة الإمام الصادق عليه السّلام قائمة في كل قطر من الأقطار
الإسلامية تمارس واجباتها ومسئوليّاتها وقيادتها للمسلمين برعاية سيدنا
ومولانا بقية اللّه الأعظم(عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)و جعلنا من أعوانه
وأنصاره { «بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» } و نسأله تعالى كشف هذه الغمّة عن هذه الأمّة.
و في الختام أسأله تعالى ان يغمد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه برحمته الواسعة
وان يوفقني لنشر ما بقي من دروسه القيمة في الفقه والأصول انه ولى التوفيق.
محمد مهدي الموسى الخلخالى محرم الحرام ١٤٢١