فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٧ - (العاشر) من المطهرات زوال عين النجاسة، أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان
زوال العين من جملة المطهرات مبنيا على المسامحة، فالكلام في بواطن الإنسان هو الكلام في ظاهر الحيوان بعينه.
فنقول توضيحا للمقام: إن البواطن تكون على قسمين«الأول»ما دون الحلق و«الثاني»ما فوق الحلق.
أما(القسم الأول)-و هو مما لا يمكن غسله بالماء-فلا ينبغي التأمل في عدم
الحكم بتنجسه بملاقاة النجس، أو المتنجس، لعدم الدليل على ذلك، لأن العموم
المستفاد من موثقة عمار المتقدمة[١]منصرف عن بواطن الإنسان، للقطع بعدم شمول الأمر بالغسل لهذا القسم من البواطن التي لا يمكن غسلها.
بل لا ثمرة للبحث عن تنجسها، لضرورة صحة صلاة من لاقى النجس بواطنه
الداخلية، سواء كان النجس من النجاسات المتكونة في الباطن، كالعذرة،
والبول، والدم، أو الخارجية كما إذا شرب الخمر، أو الماء المتنجس، أو أكل
لحم الخنزير، أو الميتة، وكانت باقية في جوفه، فلا ثمرة في الحكم بتنجس
البواطن ما دون الحلق أصلا، لصحة الصلاة على كل تقدير، وليس له أثر آخر.
و أما(القسم الثاني)و هو البواطن ما فوق الحلق، كباطن الفم، والأنف،
[١]ص ٧٢ تقدمت في تعليقه.
الوسائل ج ١ ص ١٤٢ في الباب ٤ من أبواب الماء المطلق: ح ١ ط: م قم.