فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٦ - (مسألة ١) إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر
بالطهارة على الوجهين، وفي النجاسة الخارجية يحكم بالنجاسة ووجوب الغسل بالماء كذلك، والسر في ذلك هو أن الملاقي للنجس الخارجي يجب غسله مطلقا، كما هو مفاد قوله عليه السّلام في موثقة عمار[١]«يغسل كل ما أصابه ذلك الماء»و قد خرج عن هذا العموم ظاهر الحيوان وباطن الإنسان بالسيرة والإجماع، فمع الشك في صدق عنوان الباطن على شيء لشبهة مفهومية، أو كونه مصداقا له لشبهة موضوعية يرجع إلى عموم وجوب الغسل، للشك في التخصيص الزائد في الأول واستصحاب عدم المخصص في الثاني، وهذه قاعدة كلية فيما اصابه النجس من الخارج، وهي«عموم وجوب الغسل عنه الا الباطن» وأما إذا أصابه النجس من داخل البدن، فتنعكس القاعدة لدلالة موثقة عمار الواردة في دم الرعاف على أنه لا يجب الغسل من النجس الداخلي إلا ما ظهر، ففي مورد الشك في مفهوم الظاهر أو مصداقه يرجع إلى عموم قاعدة عدم وجوب الغسل من النجاسة الداخلية إلا ما ظهر على البدن، لأنه في الأول يكون الشك في التخصيص الزائد، وفي الثاني يستصحب عدم كونه من الظاهر عدما أزليا، فيشمله عموم عدم وجوب الغسل من النجاسة الداخلية. وبالجملة قاعدتان«الأولى»وجوب الغسل من كل نجس خارجي إلا ما أصاب باطن الإنسان و«الثانية»عدم وجوب الغسل عن أى نجس داخلي، إلا إذا أصاب ظاهر البدن، فتكون النتيجة ما ذكرناه من التفصيل، ففي الأول يحكم بالنجاسة، وفي الثاني بالطهارة على كلا القولين في نجاسة البواطن وعدمها.
[١]تقدمت في ص ٧٢.